كما لا إشكال أيضاً في جواز قضاء تكاليف الميّت عنه ، سواء كانت مالية أو بدنية ، واجبة أو مندوبة ؛ للأدلّة الدالّة على جواز النيابة عنه مطلقاً .
وأمّا بالنسبة للحي فلا دليل على صحة البدني منها إلّا في موارد خاصة دلّ عليها الدليل ، كالحج النيابي لمن استقرّ عليه الحج وكان عاجزاً عن الإتيان به مباشرة فانّه يجوز فعل الأجنبي عنه ، وكذا بالنسبة لبعض أجزائه وبعض المستحبات كالزيارة ( « 1 » ) .
وفي المالية منها خلاف ، فقد يلحق بالدين المطلق فيحكم بالجواز ، وقد يلحق بالعبادات البدنية فيحكم بعدم الجواز ( « 2 » ) .
( انظر : نيابة ، دين ، حج ، زكاة ، كفارات )
الثاني - جُعل الأجنبي :
يجوز للأجنبي التبرّع بالجعل لغيره بأن يجعل من ماله شيئاً ، ويملكه العامل بالعمل ( « 3 » ) ، فيجب عليه بذل الجُعل وإن لم يعد إليه نفع للتوسّع في الجعالة ( « 4 » ) ، ولا
هامش
( 1 ) ( ) العروة الوثقى 3 : 75 ، 76 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 205 ، 206 . مستند العروة ( الصلاة ) 5 ( القسم الأوّل ) : 240 - 244 .
( 2 ) ( ) المبسوط 1 : 276 . التحرير 1 : 484 . المدارك 6 : 122 - 123 . العروة الوثقى 4 : 211 ، تعليقة الاصفهاني . و 176 ، تعليقة الاصفهاني ، الخوانساري ، الگلبايگاني .
( 3 ) ( ) الشرائع 3 : 163 .
( 4 ) ( ) جامع المقاصد 6 : 191 .