المحقّق أنّه لا خلاف فيه ؛ لأنّ الوصية بالمجهول جائزة ( « 1 » ) .
( انظر : قضاء ، وصيّة )
ثاني عشر - الإجمال في الشهادة :
اختلف في سماع الشهادة على الجرح والتعديل هل يحتاج بيانهما إلى التفصيل والتفسير بذكر السبب ونحوه أم يكفي الإجمال ؟
فقيل بكفاية الإجمال فيهما إذ الكلام فيمن يعرف طريقهما ، فإنّ التفصيل أيضاً كلامه ، فلا ينفع الزيادة ( « 2 » ) . ويؤيده إطلاق قوله تعالى :
« وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ »
( « 3 » ) ونحوه إذ لو احتاج إلى أكثر من ذلك لذكر ، وسيجيء ما فيه .
وقيل : يحتاج فيهما معاً إلى التفصيل ( « 4 » ) ؛ للاختلاف في أسبابهما وطريقهما واحتمال الاشتباه والالتباس ، وأمّا الآية فهي متعرّضة لبيان الوصف العمدة للشهود لا لجميع شرائط القبول .
وقيل : يجب التفصيل على المعدل دون الجارح ( « 5 » ) فانّه يحتاج إلى المعاشرة الكثيرة الباطنية المتقادمة المخبرة عن باطن حاله بحيث يعلم بوجود العدالة فيه ولا يعلم به بمشاهدة أعمال قليلة منه ، بخلاف الجرح فانّه يكفي فيه العلم الحاصل بمشاهدة أمر واحد أو سماع موجبه .
وقيل بعكس ذلك ، وهو الأشهر ومختار الأكثر - كما ادعاه بعضهم - ( « 6 » ) ؛ لأنّ إحراز العدالة كما مرّ تحتاج إلى مشاهدة أمور كثيرة جداً ، ولو اشترط سماعها ببيان جميع أسبابها لانجرّ إلى تعطيل الأحكام فلا يجب ، بخلاف الجرح ( « 7 » ) . والتفصيل موكول إلى محلّه . ( انظر : شهادة )
ثالث عشر - الإجمال بمعنى الاتّئاد :
وهو في طلب الرزق ، فقد وردت روايات كثيرة في استحباب الإجمال في طلب الرزق ؛ بمعنى ترك الحرص عليه
هامش
( 1 ) ( ) الشرائع 3 : 82 . جواهر الكلام 40 : 152 .
( 2 ) ( ) انظر : جواهر الكلام 40 : 116 .
( 3 ) ( ) الطلاق : 2 .
( 4 ) ( ) قاله ابن الجنيد ، نقله عنه في المختلف 8 : 441 .
( 5 ) ( ) المختلف 8 : 442 .
( 6 ) ( ) مجمع الفائدة 12 : 76 .
( 7 ) ( ) المهذب البارع 2 : 343 . مستند الشيعة 14 : 18 . الحدائق 18 : 3 .