على حرمة قطع الصلاة حتى يحتاج في كلّ صورة تخرج من ذلك إلى دليل خاص ؛ إذ العمدة الإجماع وما عساه يظهر من فحاوى كثير من النصوص . . . ولا إطلاق في شيء من ذلك ، والمعلوم منه الحرمة في الجملة . فالمتجه حينئذٍ الاقتصار على المتيقّن ، ضرورة اقتضاء الأصول جواز القطع وليس منه النافلة » ( « 1 » ) .
وقال السيد الحكيم : « ولذلك صرّح غير واحد من متأخّري المتأخّرين بعدم الوقوف في المسألة على دليل معتمد ، بل في الحدائق عن بعض معاصريه الفتوى بجواز القطع اختياراً ، وهو في محلّه لولا ما عرفت من دعوى الإجماع صريحاً وظاهراً على الحرمة وإرسال غير واحد لها إرسال المسلّمات . نعم لا بدّ من الاقتصار فيها على القدر المتيقّن من معقده وهو الصلاة الواجبة ، كما هو ظاهر التقييد بذلك في القواعد والذكرى وجامع المقاصد والروض ومجمع البرهان والذخيرة والكفاية وغيرها » ( « 2 » ) .
وقال السيد الخوئي : « إنّه ليس هناك دليل لفظي على حرمة قطع الفريضة ليتمسك باطلاقه ، وإنّما الدليل عليه هو الإجماع - لو تم - وهو إمّا غير ثابت أصلًا ، أو على تقدير الثبوت فالمتيقّن منه غير المقام [ وهو قطع النافلة لادراك الجماعة ] » ( « 3 » ) . ومثله غيره ( « 4 » ) .
( انظر : صلاة )
ومنها : مبطلية التعليق في العقود .
قال المحقّق الأردبيلي : « على أنّه لا دليل على البطلان مع التعليق سوى ما نقل من الإجماع في التذكرة ، وقد فهم من اختياره صحة هذا الضمني عدم الإجماع إلّا في الصريح ، فبقى غيره على مقتضى الأصل والأدلّة من الصحّة » ( « 5 » ) .
وقال السيد الخوئي : « إنّه لا دليل على بطلان العقود بالتعليق لكي يكون ذلك الدليل مخصصاً لأدلّة صحّة العقود ، وعليه فالعمدة في المقام هو الإجماع ، فإن تم فهو ، وإلّا فالمرجع هو العمومات والإطلاقات ، وقد عرفت عدم تمامية
هامش
( 1 ) ( ) جواهر الكلام 11 : 123 - 126 .
( 2 ) ( ) مستمسك العروة 6 : 611 .
( 3 ) ( ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 298 .
( 4 ) ( ) الخلل في الصلاة ( الخميني ) : 101 .
( 5 ) ( ) مجمع الفائدة 9 : 573 .