الفقهاء ) وكتاب ( منتهى المطلب ) ، وصنّف في مجال المقارنة بين فقهائنا خاصة كتاب ( مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ) .
كما اتّجه فقهاؤنا في هذا الدور نحو تدوين وتقنين فقه الدولة والحكم الاسلامي طبقاً لمدرسة أهل البيت عليهم السلام ، والتصدي لتجسيد دور النيابة العامة عن الإمام المنتظر عجّل اللَّه له الفرج في عصر الغيبة من خلال تنظيم جهات المرجعية الدينية ، أو من خلال الاشراف على الحكومة وأجهزتها كما وقع للمحقق الكركي أيّام الدولة الصفوية .
4 - دور التطرّف
( من أواخر القرن العاشر - أواخر
القرن الثاني عشر )
ويبدأ هذا الدور بعصر المحقق الأردبيلي قدس سره [ ت / 993 ه ] ويستمر حتى انتهاء المد الأخباري ، وضموره في أواخر القرن الثاني عشر .
وسمّي هذا الدور بدور التطرف ؛ لظهور اتجاهين فقهيين متعاكسين فيه ، أحدهما ردّ فعل للآخر ، فمن جهة ظهر الاتجاه العقلي المتشدّد تجاه الأخذ بالأحاديث ، وفي قباله ظهر الاتجاه الأخباري المتشدّد تجاه الأخذ بحكم العقل وظهورات آيات الأحكام . وقد كان رائد الاتجاه الأوّل هو المحقق الأردبيلي وبعض تلامذته كالسيد محمّد بن علي العاملي صاحب ( مدارك الأحكام ) [ ت / 1009 ه ] ، والشيخ حسن بن زين الدين صاحب ( معالم الدين ) [ ت / 1011 ] ، وقد تميّز هذا الاتجاه بما يلي :
الاهتمام بعلم أصول الفقه ، واستخدام الصناعة العقلية والفلسفية في إثبات بعض مسائله .
تضييق دائرة حجّية أخبار الآحاد .
التشكيك في قيمة كثير من اجماعات القدماء وآرائهم المشهورة أو المسلّمة ، ونقدها عقلياً وصناعياً .
الاعتماد على القواعد العقلية والفلسفية في الاستدلال الفقهي .
التوسع في الاعتماد على العمومات والمطلقات الواردة في آيات الأحكام أو السنّة القطعية ، وتخريج الفتاوى على أساسها ، وطرح ما يخصصها أو يقيدها من