بيعه برضاه به بعد زوال الإكراه بلا حاجة إلى إنشاء الإجازة ( « 1 » ) .
ولكن أطلق بعض الفقهاء القول بعدم صحة بيع المكره من دون التعرض للإجازة اللّاحقة أو الرضا اللّاحق بعد رفع الاكراه ( « 2 » ) ، بل ذهب بعض إلى أنّ الظاهر بطلان عقد المكره ولو تعقّبته الإجازة بعد ذلك ( « 3 » ) .
وقد استدل للبطلان بوجوه نوقش فيها .
ومن هذه الوجوه :
1 - إنّ الرضا بالعقد مأخوذ في مفهوم العقد فإذا فقد الرضا لم يكن ثمة عقد ليحكم بصحته ( « 4 » ) .
ويرد عليه : أنّه لا شاهد لهذه الدعوى من العرف واللغة ، على أنّ لازم ذلك أن لا يكون عقد الفضولي وعقد المكرَه بحق من العقود حقيقة مع أنّها من العقود بالحمل الشائع ( « 5 » ) .
2 - اعتبار رضا العاقد في تأثير عقده ( « 6 » ) .
ويرد عليه : أنّ لازمه أن لا يصح عقد المكرَه بحق مع أنّه صحيح ، كما إذا أكرهه الحاكم الشرعي على بيع أمواله ليعطي الناس حقهم ( « 7 » ) .
3 - إنّ مقارنة الرضا للعقد معتبر في صحته ( « 8 » ) .
ويرد عليه : انّ هذا وإن كان ممكناً في مقام الثبوت ولكن لا شاهد عليه في مقام الإثبات ؛ لأنّ ما يمكن أن يستدل به على ذلك وتقيّد به المطلقات الدالّة على صحة
هامش
( 1 ) ( ) القواعد 2 : 17 . الدروس 3 : 192 . المسالك 3 : 155 . الروضة 3 : 226 . ونقل الشهرة المحقق النجفي ( جواهر الكلام 22 : 267 ) . والشيخ الأنصاري ( المكاسب 3 : 328 ) . والعاملي في مفتاح الكرامة 4 : 174 . والمحقق اليزدي في حاشية المكاسب 2 : 68 - 80 . والمحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب 2 : 58 . والسيد الحكيم ( نهج الفقاهة : 335 ) والسيد الخوئي ( مصباح الفقاهة 3 : 337 ) .
( 2 ) ( ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : 612 ، حيث قال : « لا يصح بيع باكراه » ، ونحوه ابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : 260 . واستشكل المحقق السبزواري ( كفاية الأحكام : 89 ) في استثناء المكره من البطلان .
( 3 ) ( ) مجمع الفائدة 8 : 156 . الحدائق 18 : 374 .
( 4 ) ( ) جامع المقاصد 4 : 62 .
( 5 ) ( ) مصباح الفقاهة 3 : 330 .
( 6 ) ( ) جامع المقاصد 4 : 62 .
( 7 ) ( ) مصباح الفقاهة 3 : 330 .
( 8 ) ( ) مجمع الفائدة 8 : 156 . جامع المقاصد 4 : 62 .