وما ورد في تحريم أجر البغي والكهانة والقضاء ونحوها ، كرواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « السحت . . . ومهر البغي ، والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن » ( « 1 » ) .
ورواية عمار بن مروان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « السحت أنواع كثيرة :
منها . . . أجور القضاة وأجور الفواجر والكاهن » ( « 2 » ) .
ومثل هذه الروايات يمكن أن يقتنص منها كبرى كلية ، وهي حرمة الأجر المبذول إزاء الأعمال المحرّمة ، فيتعدى منها إلى المنافع المحرمة أيضاً بالغاء الخصوصية عرفاً أو بعدم احتمال الفرق فقهياً .
ومنها : ما ورد في النبوي المشهور : « إنّ اللَّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » ( « 3 » ) .
بناءً على أنّ المستظهر من هذا التعبير هو التعليل ، وأنّه إذا حرّم منفعة شيء حرم ثمنه ، والثمن يراد به مطلق ما يقابل الحرام ، ويكون عوضاً عنه ، فيعم الإجارة أيضاً .
ثمّ انّه وقع البحث في تطبيق هذه الشرطية في الفروع التالية :
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 93 ، ب 5 مما يكتسب به ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 17 : 95 ، ب 5 مما يكتسب به ، ح 12 .
( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 110 ، ح 301 .