عقد الإيجار - متكثّرة بتكثّر الزمان ، وذلك يؤدّي لا محالة إلى انحلال العقد إلى قرارات عديدة ، بحيث لا يستلزم فسخ العقد بالنسبة إلى ما بقي فسخه بالنسبة إلى ما مضى أيضاً ( « 1 » ) .
وثالثة بأنّ الارتكاز العرفي في المقام يساعد على التبعيض ( « 2 » ) .
هذا ، ولكن قوّى السيد اليزدي والمحقق النائيني الحكم برجوع تمام الأجرة المسمّاة حين وقوع الفسخ ودفع أجرة المثل بالنسبة لما مضى ، نظراً إلى أنّ العقد أمر واحد غير قابل للتبعيض في الفسخ ( « 3 » ) .
وليس هذا بمعنى أنّ الفسخ من الأصل ومن حين حدوث العقد بل من حين الفسخ ، إلّا أنّ المنفسخ والراجع تمام المنفعة حتى الماضية ، وهذا واضح .
وفصَّل بعض المعلّقين على العروة بين ما إذا كان سبب الخيار موجوداً حين العقد ، كما إذا تبيّن الغبن أو وجد العيب السابق فلا يمكن التبعيض ، وبين ما إذا طرأ السبب في الأثناء ، كما إذا انهدمت الدار أثناء مدة الإجارة فيمكن التبعيض فيه ( « 4 » ) .
وفصّل البعض الآخر بين الخيارات الثابتة بالنصّ المستفاد منه حق الفسخ بالنسبة إلى مجموع العقد ، وبين الخيارات الناشئة من الضرر أو الشرط أو الناشئة من تخلّف الوصف أو الشرط فلا مانع من فسخ البعض ( « 5 » ) .
وفصّل ثالث بين شرط الخيار وبين غيره من الخيارات كخيار العيب والغبن ونحوهما ، فيجوز التبعيض في الأوّل دون الثاني ( « 6 » ) .
ويحتمل هنا تفصيل رابع وهو التفصيل بين الخيار الثابت بعنوان تزلزل العقد والخيار الثابت بعنوان حق ردّ جميع العين أو بعضها ، فالفسخ في الأوّل يقتضي انفساخ الإيجار في تمام المدّة ، بخلافه في الثاني فإنّه لا يقتضي أكثر من ردّ ما تعلّق
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 174 .
( 2 ) مستمسك العروة 12 : 52 .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 41 - 42 ، 45 ، 47 ، تعليقة النائيني .
( 4 ) العروة الوثقى 5 : 41 - 42 ، 130 . تعليقة الاصفهاني ، البروجردي ، الخميني .
( 5 ) العروة الوثقى 5 : 41 ، تعليقة الگلبايگاني .
( 6 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 174 . مستند العروة ( الإجارة ) : 179 - 180 .