في حكم العدم ، ولا يمكن بقاؤه بعد الفسخ عرفاً ( « 1 » ) .
وذهب آخرون ( « 2 » ) إلى جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدة التي كان فيها في يد الغاصب ، فيكون نظير ما سيأتي عن المشهور في الفسخ في الأثناء من حصول التبعيض ، كما أنّه يكون للمؤجر فسخ العقد أيضاً بالنسبة إلى ما تبقى دفعاً للتبعيض عليه فيما إذا لم يكن المنع من الاستيفاء مستنداً إليه ( « 3 » ) .
ولا يلزم من ذلك اعتبار بقاء العقد عرفاً بعد فسخه لانحلاله بالنسبة إلى أجزاء متعلّقه ( « 4 » ) ، فما هو الباقي غير ما هو المنحلّ بالفسخ ، إلّا أنّ هذا مبني على أن يكون الخيار الثابت للمستأجر في المقام بملاك دفع الضرر أو عدم الاستيلاء على المعوّض الفائت منه لا بملاك تخلّف الشرط ضمن العقد ، والذي قد يستظهر منه أنّه راجع إلى أصل العقد وتعليق الالتزام به لا إلى متعلّقه ، فيكون الخيار راجعاً إلى تزلزل العقد وهو أمر واحد لا يقبل التبعيض . وسيأتي مزيد إشارة إلى هذه النقطة .
2 - الفسخ في أثناء مدّة الإجارة :
المشهور ( « 5 » ) بين الفقهاء ( « 6 » ) ثبوت الأجرة المسمّاة بالنسبة إلى ما مضى لو وقع الفسخ أثناء مدة الإجارة ، ولا ينفسخ العقد في تلك المدة ، وإنّما ينفسخ في الباقي وهو من التبعيض في فسخ الإجارة .
واستدلّ لعدم الانفساخ بالنسبة إلى ما مضى تارة بأنّ الفسخ إنّما يؤثر من حين حدوثه لا من حين حدوث العقد ( « 7 » ) .
وأخرى بأنّ المنفعة - التي هي متعلّق
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 49 ، تعليقة الفيروزآبادي ، الحائري . مستند العروة ( الإجارة ) : 191 .
( 2 ) التحرير 3 : 126 . الإيضاح 2 : 255 . الحدائق 21 : 556 . العروة الوثقى 5 : 48 - 49 ، تعليقة كاشف الغطاء ، الگلبايگاني . مناهج المتقين : 312 .
( 3 ) رسالة الإجارة ( البهبهاني ) : 112 ( مخطوط ) . مناهج المتقين : 312 .
( 4 ) انظر : الإجارة ( الشاهرودي ) 1 : 292 ، 307 .
( 5 ) العروة الوثقى 5 : 41 ، م 5 . مستمسك العروة 12 : 51 ، وفيه : دعوى عدم الخلاف بل الاتفاق ظاهراً .
( 6 ) انظر : الشرائع 2 : 183 . التحرير 3 : 125 . الإيضاح 2 : 270 . جامع المقاصد 7 : 225 - 226 . المسالك 5 : 196 . على ما هو الظاهر منه حيث لم يتعرض لشبهة أو إشكال . كفاية الأحكام 1 : 656 . الحدائق 21 : 585 . جواهر الكلام 27 : 278 - 279 .
( 7 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 179 .