لتعلّم الخط الجيّد منه ، وكأنّه جعل محلّ النزاع التزويق في جدرانه الخارجية التي يراها جميع الناس ، لا ما إذا كان التزويق داخل البيت .
3 - عدم تقوّم هذه المنفعة ( « 1 » ) .
القول الثاني : الجواز ، إذا كان فيه غرض عقلائي ، ذهب إليه الحلّي ( « 2 » ) والمحقق الثاني ( « 3 » ) ، واستحسنه الشهيد الثاني ( « 4 » ) ، ورجحه في الحدائق ( « 5 » ) ، وتبعهم عليه بعض الفقهاء ( « 6 » ) .
قال الحلّي : « إذا كان فيه غرض - وهو التعلّم من البناء المحكم - تجوز الإجارة ، كما يجوز إجارة كتاب فيه خط جيّد للتعلّم منه ؛ لأنّ ذلك غرضاً صحيحاً ، ولأنّه لا مانع يمنع منه » ( « 7 » ) .
الرابع - أخذ العوض في المعارض والمتاحف :
الظاهر عدم دخول ما هو المتعارف في أيامنا هذه من مشاهدة المعارض والمتاحف والاطلاع على ما فيها من أشياء أثرية وغيرها في إجارة تلك الأمكنة ، بل للإنسان أن يدفع مبلغاً لكي يؤذن له في الدخول والتصرّف ، كإجارة الحمام بناء على القول بكون الأجرة للدخول وتبعية استعمال الماء لذلك ، فيكون كالمصالحة على حقّ .
الخامس - إجارة الدراهم والدنانير :
المشهور ( « 8 » ) بين الفقهاء جواز إجارة الدراهم والدنانير .
وقد يستدلّ عليه بوجود منفعة مقصودة للعقلاء في ذلك مع بقاء عينها بمثل التزيّن والتجمّل ودفع الفقر والفاقة بهما ، فإنّ دفع ذلك غرض مطلوب شرعاً ، ومع هذه المنفعة تتم أركان الإجارة ، فلا مانع من
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 287 .
( 2 ) السرائر 2 : 479 .
( 3 ) جامع المقاصد 7 : 127 .
( 4 ) المسالك 5 : 216 .
( 5 ) الحدائق 21 : 554 .
( 6 ) جواهر الكلام 27 : 308 . العروة الوثقى 5 : 100 ، م 4 ، 5 . حيث صرّح بجواز إجارة البستان للتنزّه والشجر للاستظلال ؛ نظراً إلى أنّه منفعة عقلائيّة . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 132 ، م 60 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 98 ، م 455 .
( 7 ) السرائر 2 : 479 .
( 8 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 191 .