الفصل الخامس في الانقضاء والفسخ والبطلان
أوّلًا - انقضاء مدّة الإجارة :
تنقضي الإجارة بعدة أمور :
الأوّل - الانقضاء بالمدّة المعيّنة :
تنقضي الإجارة بانقضاء المدّة إذا كانت معلومة من حيث المبدأ والمنتهى ، فيجب على المستأجر أن يرفع يده عن العين المستأجرة بعد انقضاء المدّة ، إلّا فيما إذا كان له حق في إبقائها عنده كما لو كان له حق السرقفلية أو طرأ ما يوجب تمديد المدّة - كما لو استأجر الأرض للزراعة في مدة معيّنة فتأخّر الزرع لتغيّر الطقس مثلًا - فإنّ له حينئذٍ حق الإبقاء على خلاف فيه كما تقدم سابقاً .
( انظر : الأحكام التبعية )
وكذا تنقضي الإجارة بانقضاء مدّة يمكن استيفاء المنفعة فيها وتسلّم العين المستأجرة ، إلّا أنّه لم يستوفها أو سلّم المؤجر العين ولكن المستأجر لم يتسلّم .
هذا إذا كانت العين المستأجرة شخصية .
وأمّا إذا وقعت على كلّي وعيّنت في فردٍ وتسلّمها المستأجر فالحكم ما ذكرنا مع تعيين الوقت وانقضائه ( « 1 » ) .
أمّا مع عدم تعيين الوقت فقال السيد اليزدي بعدم استقرار الأجرة المسمّاة وبقاء الإجارة مع ضمانه لُاجرة المثل لتلك المدّة لتفويته المنفعة على المؤجر .
هذا ولكن ذهب أكثر المعلّقين على العروة إلى عدم الفرق بين العين الشخصية والكلّية من هذه الجهة بعد ما كان التعيين بيد المؤجر ( « 2 » ) . وقد تقدم تفصيل ذلك في الأحكام التبعية والالتزام بالتسليم .
أمّا إذا كانت الإجارة غير محدّدة بمدّة ، كما لو استأجر الدار كلّ شهر بدرهم وقلنا بصحة ذلك فإن كان المراد استئجارها كلّ شهر أراده المؤجر فالإجارة تنقضي لو أراد المؤجر أخذها من يد المستأجر . وكذا لو كان المراد إجارتها مدّة يريد المستأجر سكنى الدار فيها فإنّ الإجارة تنقضي لو
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 38 ، م 1 .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 38 - 39 . وتعليقاتها .