ولعلّ المراد اتخاذ ذلك صنعة ؛ للتبادر ، ولما مرّ في غيره ، ولهذا قال في التذكرة :
« ويكره اتخاذ الحياكة والنساجة صنعة » ( « 1 » ) . والظاهر أنّ الحياكة والنساجة شيء واحد ، لما نقل عن الصحاح أنّه قال :
« نسج الثوب وحاكه واحد » ( « 2 » ) .
ويمكن اختصاص الكراهة بوقت الفعل ، فتزول الكراهة الوضعية والرذالة التي اتصف بها الحائك بتركه ، كما يشعر به قوله عليه السلام : « لا تكن حائكاً » بعد قوله : أنا حائك ( « 3 » ) .
4 - كراهة أجر النائحة مع الشرط :
لا بأس بأجر النائحة بالحق ، ويكره مع الشرط ، ويحرم بالباطل ( « 4 » ) .
ويدلّ عليه رواية حنان بن سدير قال :
كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت : يا عم أنت تعلم معيشتي من اللَّه وهذه الجارية النائحة ، وقد أحببت أن تسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذلك ، فإن كان حلالًا وإلّا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي اللَّه عز وجل
هامش
( 1 ) التذكرة 12 : 132 .
( 2 ) انظر : الصحاح 4 : 1582 .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 16 .
( 4 ) التذكرة 12 : 134 .