الشرط ( « 1 » ) .
وحينئذٍ فلو استؤجر لختم القرآن الكريم لا يجب عليه القراءة بالترتيب من الفاتحة وحتى سورة الناس ، فيجوز له عدم مراعاة الترتيب في السور بل في آياتها أيضاً ؛ لأنّ القرآن لم يكن مرتّباً في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ما هو مألوف بيننا ، فلا يجب الترتيب كما هو صريح المحقق اليزدي ( « 2 » ) .
لكن اعترض عليه جماعة من المعلّقين على العروة ( « 3 » ) بأنّ المتعارف في كيفية القراءة وختم القرآن مراعاة الترتيب في قراءة السور على ما هو موجود بين الدفّتين ، وعليه فالإطلاق ينصرف إلى ذلك ، فلا يجزي العمل على خلافه .
نعم ، لو قامت قرينة على عدم لزوم الترتيب في الاستئجار لختم القرآن جازت القراءة من دون ترتيب بين السور ما دام المقصود الإتيان بتمام السور كيفما كان ( « 4 » ) .
أمّا بالنسبة إلى آيات السور فحيث إنّها مرتّبة حتى في عصره صلى الله عليه وآله وسلم فلا بدّ من مراعاة الترتيب في ذلك ؛ لما يلزم من عدمه الإخلال في المعنى غالباً ، مضافاً إلى انصراف الإطلاق إلى السور حسب الترتيب الموجود في المصاحف ( « 5 » ) .
أمّا حكم اللحن في القراءة أو الإعراب سهواً فإنّ صريح العروة وأكثر المعلّقين عليها ( « 6 » ) كفاية تدارك الخطأ ، بلا حاجة إلى إعادة السورة إلّا مع العلم إجمالًا بوقوع الغلط بالمقدار المتعارف فلا تجب الإعادة .
أمّا لو زاد على الحد المتعارف أو اشترط عليه القراءة الصحيحة وجب عليه التدارك وإعادة السورة .
وكذا حكم الاستئجار لكتابة القرآن أو الدعاء ( « 7 » ) ، فإنّ إسقاط كلمة أو حرف أو الخطأ في الكتابة لا يضر في استحقاق الأجرة ما لم يخرج عن الحد المتعارف ( « 8 » ) .
وخالف في ذلك المحقق الخوئي ( « 9 » ) بأنّه
هامش
( 1 ) النهاية : 367 . السرائر 2 : 223 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 138 - 139 .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 138 - 139 .
( 4 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 502 .
( 5 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 502 .
( 6 ) العروة الوثقى 5 : 139 .
( 7 ) القواعد 1 : 230 . جامع المقاصد 7 : 177 .
( 8 ) العروة الوثقى 5 : 140 .
( 9 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 503 .