استحق تمام الأجرة ؛ لبراءة ذمة الميت بذلك إجماعاً ( « 1 » ) .
وحينئذٍ فلو نقص شيء من أفعاله لم يقدح إن كان من الأجزاء غير الركنية فضلًا عن المستحبات ، إلّا أن يكون المستأجَر عليه نفس الأجزاء الخارجية فإنّه حينئذٍ يسترد ما يقابل الأعمال المتبقية ( « 2 » ) .
إلّا أنّ بعض الأعلام ( « 3 » ) صرّح بأنّه لا يبعد استحقاق تمام الأجرة إذا مات في الحرم بعد الإحرام وإن كان أجيراً على الأعمال . وقد تقدم التعرّض لذلك في الاستئجار للصلاة .
5 - لا يجوز للأجير فسخ الإجارة على الحج بعد ما وجب عليه اتمامه من حين الشروع فيه - كما في الصلاة بناءً على حرمة قطعها - وإن عرض له ما يوجب الفسخ ، إلّا بناءً على فورية الخيار - كما في خيار الغبن - لو قلنا بأنّ الإتمام منافٍ للفورية ، وكذا الحال فيما لو كان الخيار للمستأجر ( « 4 » ) .
وتفصيل الكلام في محلّه .
6 - لا يجوز استئجار شخص واحد لنيابة الحج الواجب عن اثنين في عام واحد ( « 5 » ) ؛ لأنّ ظاهر دليل الاستنابة في الواجب نيابة واحد عنه مستقلًا لا نيابة من عليه تكليف آخر لنفسه أو بعنوان النيابة عن الغير ، مضافاً إلى أنّ أصل النيابة في مثل هذه الأعمال خلاف الأصل والقاعدة ، فهو بحاجة إلى دليل خاص ، والمقدار الثابت هو ذاك لا أكثر منه .
نعم ، يجوز استئجاره كذلك في الحج المندوب والزيارة كما هو منقّح في محلّه .
وكيف كان ، فكلّ ما هو مشروع تصح الإجارة عليه ، وإلّا فلا تصح لعدم تحقق موضوع الإجارة .
الاستئجار لقراءة القرآن الكريم وكتابته :
لا إشكال في جواز الاستئجار لقراءة القرآن الكريم وكتابته ( « 6 » ) ، لكنه يكره مع
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 12 : 232 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 141 - 142 ، تعليقة النائيني وغيره ممن لم يعلّق على ذلك .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 142 ، تعليقة الگلبايگاني .
( 4 ) العروة الوثقى 5 : 131 .
( 5 ) العروة الوثقى 5 : 111 ، م 16 . مستند العروة ( الإجارة ) : 383 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 295 . القواعد 2 : 294 . جامع المقاصد 7 : 177 .