فداؤه بأقل الأمرين من الأرش وقيمة العبد مع خطأ الجناية ، ولا يتقيد ذلك بكون الإفساد بإذن المولى ( « 1 » ) .
وأمّا لو كانت الجناية عن عمدٍ فإنّ لولي دم المقتول أو المجني عليه اختيار ذلك ، وليس للمولى في ذلك من شيء ، حيث يثبت لولي الدم القصاص ابتداءً ، كما أنّ له الاسترقاق لو كانت الجناية مستوعبة للقيمة ( « 2 » ) .
ب - ضمان صاحب الدابة المستأجرة والملّاح :
ذهب أكثر الفقهاء إلى عدم ضمان صاحب الدابة لو عثرت فتلف المتاع أو نقص ، وكذلك الملّاح لو غرقت السفينة ؛ لعدم استناد التلف إليهما بعد أن لم يكونا هما السبب في العثرة والغرق ( « 3 » ) .
نعم ، يتوجه عليهما الضمان لو كان المكاري هو السبب في ذلك كما لو ضربها فهاجت ، وكذا الملّاح لو أتلف المتاع بيده أو بما يعالج به السفينة فغرقت .
ويدل على عدم الضمان خبر السكوني :
بأنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان لا يضمّن من الغرق والحرق والشيء الغالب ( « 4 » ) .
ولم يخالف في ذلك إلّا أبي الصلاح حيث حكم بالضمان ، قال : « إذا سقطت الدابة بحملها ضمن مؤاجرها ما تفسده من حملها » ( « 5 » ) .
وكذا نسب إلى الشيخ ضمان الملّاح والمكاري وإن كان التلف عن غير تفريط ( « 6 » ) ، إلّا أنّه في النهاية قال : « إذا استثقل البعير أو الدابة بحملهما فصاحبهما ضامن لما عليهما من المتاع » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 7 : 283 . المسالك 5 : 225 . العروة الوثقى 5 : 70 ، م 9 .
( 2 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 121 ، م 38 . مستند العروة ( الإجارة ) : 262 .
( 3 ) انظر : المقنعة : 641 . المراسم : 196 . السرائر 2 : 468 . القواعد 2 : 305 . التحرير 3 : 119 . جامع المقاصد 7 : 268 . المسالك 5 : 224 . مجمع الفائدة 10 : 76 . المفاتيح 3 : 113 . جواهر الكلام 27 : 326 . العروة الوثقى 5 : 70 - 71 ، م 10 . مستند العروة ( الإجارة ) : 263 .
( 4 ) الوسائل 19 : 143 ، ب 29 من الإجارة ، ح 6 . وقد استدل به في جامع المقاصد 7 : 268 . جواهر الكلام 27 : 326 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 347 .
( 6 ) انظر : المسالك 5 : 224 . المفاتيح 3 : 113 .
( 7 ) النهاية : 449 .