الارشاد ( « 1 » ) وغيرهم ( « 2 » ) - إلى أنّ الضمان يكون على المولى .
ولكن ظاهر الحلي وصريح المحقق الثاني أنّه على العبد يتبع به بعد عتقه ( « 3 » ) ، وليس على المولى ضمان ذلك بل نفى الحلي الخلاف فيه ( « 4 » ) . نعم لو كان التضييع بإذن المولى تعلّق به الضمان ( « 5 » ) .
بينما اختار المحقق ( « 6 » ) والعلّامة في أكثر كتبه ( « 7 » ) وجماعة آخرون ( « 8 » ) لزوم الضمان على المولى لكن في كسب العبد مطلقاً ، وعليه حمل ( « 9 » ) كلام الشيخ في إجارة النهاية ، فيكون موافقاً لما في باب المكاسب من كون الضمان في كسبه ( « 10 » ) .
وحينئذٍ فلو قصّر العبد كان في ذمته يتبع به بعد العتق ( « 11 » ) .
وفصّل الشهيد الثاني ( « 12 » ) بين تفريط العبد في ذلك فيبقى في ذمته يتبع به بعد العتق ، وبين عدم التفريط فيكون في كسبه .
نعم لو كان الإفساد بإذن المولى تعلّق به .
وذهب المحقق الأصفهاني ( « 13 » ) وبعض المعلّقين على العروة ( « 14 » ) إلى التفصيل بين إتلاف مورد الإجارة فيكون على المولى ، وبين إتلاف غيره فيكون على العبد في كسبه .
ومنشأ الاختلاف في ذلك كلّه هو الاختلاف في مقتضى القاعدة وكيفية الجمع بين النصوص الواردة في المسألة .
قد يقال ( « 15 » ) : إنّ مقتضى القاعدة تعلّق
هامش
( 1 ) الارشاد 1 : 325 .
( 2 ) مجمع الفائدة 10 : 76 - 77 .
( 3 ) السرائر 2 : 469 . جامع المقاصد 7 : 283 .
( 4 ) السرائر 2 : 227 .
( 5 ) جامع المقاصد 7 : 283 .
( 6 ) الشرائع 2 : 188 .
( 7 ) القواعد 2 : 307 . المختلف 6 : 116 - 117 . التحرير 3 : 130 .
( 8 ) جواهر الكلام 27 : 330 . العروة الوثقى 5 : 70 ، م 9 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 121 ، م 38 .
( 9 ) نكت النهاية 2 : 284 .
( 10 ) انظر : النهاية : 370 .
( 11 ) جواهر الكلام 27 : 330 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 121 ، م 38 .
( 12 ) المسالك 5 : 225 .
( 13 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 292 .
( 14 ) العروة الوثقى 5 : 70 ، تعليقة البروجردي ، الخميني ، الخوئي ، الگلبايگاني .
( 15 ) جامع المقاصد 7 : 283 - 284 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 290 - 291 . مستند العروة ( الإجارة ) : 259 .