الغاء الخصوصية في البيع وتعميمه لمطلق المعاوضات ( « 1 » ) .
وأورد عليه بأنّ القياس على البيع غير صحيح ( « 2 » ) ، ولو سلّم ذلك فغايته البطلان في التلف قبل القبض لا بعده بلا فصل ، فضلًا عن التلف في أثناء المدة ( « 3 » ) ، إلّا مع الضمّ إلى الوجه الآتي .
الوجه الثاني : أنّ المعقود عليه في الإجارة هو المنافع وهي متكثّرة بتكثّر الزمان ، فما يكون منها بعد التلف لا وجود له في لوح الواقع من أوّل الأمر ، فتبطل الإجارة بالنسبة إليه ( « 4 » ) .
ولا ينقض عليه بعدم الفرق بين التلف والإتلاف من هذه الجهة ؛ ليكون القول بالبطلان في صورة التلف وحق الفسخ والخيار في صورة الإتلاف أشبه بالتناقض .
إذ قد يدفع التناقض المذكور تارة بأنّ العرف والعقلاء يحكمان بهذه التفرقة ، فإنّ التلف في نظرهما لما كان خارجاً عن اختيار المكلّف فلا محالة يكشف عن عدم وجودٍ للمنفعة المستقبلية ، وهذا بخلاف فرض الإتلاف فانّه لما كان باختيار المكلّف - ولم تتلف العين لتكون المنافع فعلية خارجية - فانّه بهذا الاعتبار يكون من الرفع لا الدفع ، فلا يوجب الانفساخ ، بل يوجب التضمين مع حق الخيار للمستأجر إذا لم يكن هو المتلف ؛ لتخلّف الشرط الارتكازي وهو تسليم العين وإبقاؤها عند المستأجر ( « 5 » ) .
وأخرى بأنّ عدم الانفساخ وإثبات الخيار في فرض إتلاف الأجنبي والبائع فهو لامكان المعارضة في الجملة بقاعدة « من أتلف . . . » المفقودة مع التلف بآفة سماوية ، كما أنّ اللزوم باتلاف المشتري باعتبار كونه كوصول العوض إليه ؛ لضمانه له لو انفسخ العقد ( « 6 » ) .
الوجه الثالث : أنّ الغرض النوعي في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 277 - 278 .
( 2 ) الرياض 9 : 213 . وانظر : مستند العروة ( الإجارة ) : 175 .
( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 176 .
( 4 ) العروة الوثقى 5 : 43 ، م 7 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 171 - 173 . مستند العروة ( الإجارة ) : 176 - 177 .
( 5 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 194 .
( 6 ) جواهر الكلام 27 : 278 .