أرضه غير منقوصة عما كانت عليه حين سلّمها للمستأجر ، كما أنّ مئونة الردّ إلى المالك ولو بمعنى التخلية أيضاً لا تكون عليه ؛ لأنّها وظيفة المستأجر لا المالك .
وإنّما وقع الخلاف المذكور من جهة استظهار أنّ اشتراط القلع أو الرضا به أو العرف يقتضي خلاف ذلك ، وأنّ الإذن بشيء إذن بلوازمه .
إلّا أنّ كل ذلك بحث صغروي ، فما لم يستظهر بقرينة قطعية أو عرف كذلك ما هو خلاف مقتضى القاعدة ، فالمحكّم هو ما أشرنا إليه من ثبوت أرش نقص الأرض ، وكذلك مئونة القلع على المستأجر لا المالك .
و - فروع تتعلق بالأحكام التبعية :
الأوّل : حكم الإجارة مع تلف العين أو إتلافه :
1 - في إجارة الأعيان :
تلف العين :
المشهور ( « 1 » ) بل المجمع عليه ( « 2 » ) بين الفقهاء بطلان الإجارة بتلف العين المستأجرة المعيّنة قبل القبض ( « 3 » ) ، بل وعقيبه بلا فصل ( « 4 » ) .
أمّا في أثنائه ( « 5 » ) فيرجع بالأجرة بمقدار التخلّف عن المدة فيما لو تساوت الأجزاء مع الوقت ، ومع الاختلاف والتفاوت تلاحظ النسبة .
هذا ولكن استشكل البعض في صورة التلف فقال : « البطلان في صورة التلف مشكل مطلقاً ، نعم الأحوط فيما إذا أراد الرجوع بالأجرة الفسخ » ( « 6 » ) .
ومستند المشهور في انفساخ الإجارة بالنسبة إلى تلك المدة أحد الوجوه التالية :
الأوّل : التمسّك بما دلّ على أنّ تلف المبيع قبل قبضه يوجب البطلان أو انفساخ البيع - فيكون من مال صاحبه ( « 7 » ) - بدعوى
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 175 ، حيث قال : « وهو المعروف والمشهور » .
( 2 ) التحرير 3 : 125 .
( 3 ) المبسوط 3 : 223 . الشرائع 2 : 183 . إصباح الشيعة : 278 . الارشاد 1 : 423 . اللمعة : 156 . الرياض 9 : 213 . المفاتيح 3 : 102 .
( 4 ) التحرير 3 : 125 . الرياض 9 : 213 .
( 5 ) المبسوط 3 : 223 . السرائر 2 : 473 .
( 6 ) العروة الوثقى 5 : 40 ، تعليقة الحائري .
( 7 ) عوالي اللآلي 3 : 212 ، ح 59 . الوسائل 18 : 23 ، ب 10 من الخيارات ، ح 1 .