توكيل الصانع بشراء مادة الصنع أوّلًا ومن إيجارٍ على صنعها .
ومنها : أن لا يكون الاستصناع عقداً جديداً مستقلًا عن كلّ من البيع والإجارة أو أمراً بالصنع على وجه الضمان ، نظير الأمر بالإتلاف أو العمل على وجه الضمان .
أو غير ذلك من التخريجات التي تذكر في محلّها .
( انظر : استصناع )
ب - إيجار أعيان لها منافع عينية :
لمّا كان مفاد الإجارة تمليك الانتفاع أو المنفعة لا العين ومن شروطها عدم تلف العين بانتفاع المستأجر - كما سيأتي - اختلف الفقهاء في حكم الإيجار لاستيفاء الثمرات التي يكون لها وجود عينيّ وكذا في كيفية تخريج الإجارة فيها - كإيجار الشجرة لثمرتها أو المرضعة للبنها أو الشاة لصوفها أو البئر للاستقاء على أقوال :
1 - فالمشهور على عدم الجواز إلّا في موارد خاصة قام الدليل على جوازها ( « 1 » ) كإجارة المرأة للإرضاع ( « 2 » ) أو الرضاع بنحو الارتضاع ( « 3 » ) أو الفحل للضراب ( « 4 » ) لا مثل استئجار الشاة لصوفها أو نتاجها أو لبنها حيث ذهب المشهور إلى المنع ( « 5 » ) وكذا الأشجار لثمارها فظاهر عبارة الميرزا القمي دعوى عدم الخلاف على ذلك ( « 6 » ) .
وتفصيل الكلام في هذه الموارد في فصل الإجارة وكسب المؤجر .
2 - ذهب السيد اليزدي ( « 7 » ) إلى الجواز في تلك الموارد بنحو تملّك تلك الأعيان بعقد الإجارة .
3 - وقال جماعة من المحشّين على العروة ( « 8 » ) : بصحة الإجارة على نحو جواز التصرف - حتى المستلزم للاتلاف - في تلك الأعيان من المنافع دون تملّكها .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 295 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 164 . المسالك 5 : 209 . الحدائق 21 : 608 .
( 2 ) الخلاف 3 : 498 ، م 18 . السرائر 2 : 471 .
( 3 ) ظاهر المصادر السابقة جوازها أيضاً . مستمسك العروة 12 : 129 .
( 4 ) جواهر الكلام 27 : 296 .
( 5 ) مستمسك العروة 12 : 132 .
( 6 ) جامع الشتات 3 : 488 .
( 7 ) العروة الوثقى 5 : 107 - 108 ، م 12 .
( 8 ) العروة الوثقى 5 : 107 ، تعليقة ، الاصفهاني ، الخوانساري ، الگلبايگاني .