اعتباريّاً . والفقهاء يستعملونه في المعنى اللغوي ذاته .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - الاقتناء
: اتخاذ الشيء للنفس لا لبيع ونحوه « 1 » وفرقه عن الإبقاء أنّ الإبقاء ترك الشيء على ما هو عليه ولا يتضمّن معنى الرغبة فيه ، بخلاف الاقتناء فانّه يعبّر عن رغبة في الاحتفاظ به .
2 - الحفظ
: هو تعاهد الشيء وقلّة الغفلة عنه « 2 » ، والإبقاء قد لا يتضمّن هذا المعنى ؛ لأنّه ضدّ الاتلاف والإفناء .
3 - الإمساك
: هو الكفّ والامتناع « 3 » وفي الأشياء حفظها في يده وعدم تركها في حال سبيلها . فهو قريب المعنى إلى الإبقاء ، لكن قد يتضمن الإبقاء حفظ الشيء بجميع خصوصياته ، بخلاف إمساكه فانّه لا يتضمّن هذا المعنى بل إبقاء أصله .
لكن هذه الفروق الدقيقة قد لا تكون ملحوظة للفقهاء ولذلك فهم يستعملون بعضها بدل البعض الآخر .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: يتعرّض الاصوليّون إلى ( إبقاء ما كان ) ، وهو المصطلح عليه عندهم بالاستصحاب الذي هو أحد الأصول العمليّة التي يُلجأ إليها في الأحكام الشرعية وفي موضوعاتها أي في الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعية . ويذكرون له شروطاً وأركاناً وأقوالًا وتفصيلات يراجع فيها عنوان ( استصحاب ) .
وأمّا في الفقه فقد ورد الإبقاء في موارد كثيرة ، وعرضت عليه أحكام مختلفة باختلاف ما يضاف إليه ، ولنسرد نماذج منها :
الأوّل - موارد يحرم فيها الإبقاء
: 1 - لا يجوز إبقاء كتب الزندقة والكفر ، وكذا التوراة والإنجيل ، بل يجب إمحاؤها « 4 » ، كما يحرم إبقاء كل ما هو
هامش
( 1 ) العين 5 : 216 . الصحاح 6 : 2468 . المصباح المنير : 517 - 518 .
( 2 ) المفردات : 124 . العين 3 : 198 . الصحاح 3 : 1172 .
( 3 ) مجمع البحرين 4 : 203 - 204 .
( 4 ) القواعد 1 : 496 .