المصلحة له ، ولا فرق في ذلك بين كونه وليّاً بالولاية الخاصّة كالولاية على أموال الصغير والمجنون والسفيه ، أو بالولاية العامّة كالوليّ العامّ على أموال الامّة وثرواتها وأموال وأملاك المسلمين وأموال من لا وليّ لهم والأموال المجهولة المالك وما لا وارث لها وغيرها ، وهي أمانة شرعية بيده لا يضمنها إلّا مع التعدّي أو التفريط .
والحكم بالجواز إنّما صدر من الشارع ، فيكون من جملة ما أذن الشارع في إثبات اليد عليه من أموال الغير .
( انظر : ولاية )
4 -
المقبوض بالعقد الفاسد :
ما يقبضه المتعاقد بالعقد الفاسد يجوز إثبات يده عليه ، ولكن لا يتصرّف به ؛ لأنّه أمانة شرعية عليه أن يحفظها لمالكها ، ولا يكون إباحة ولا أمانة مالكية ؛ لأنّ المالك وإن أقبضه المتعاقد ، لكن إقباضه إيّاه كان بناءً على صحّة المعاملة لا فسادها .
نعم ، لو احرز رضاه بإثبات اليد عليه أو التصرّف فيه يكون أمانة وإباحة مالكية .
وعلى هذا فالمقبوض بالعقد الفاسد هو ممّا أذن الشارع ببقائه في يد المتعاقد على وجه الاستئمان ، لكنّ الفقهاء افتوا رغم ذلك بكونه مضموناً على القابض « 1 » .
( انظر : عقد فاسد )
5 -
حقّ المارّة :
يجوز للمارّ في مزرعة الغير وبستانه أن يثبت يده على ثمرته فيأكل منها من غير إفساد . صرّح بهذا المعنى مشهور فقهائنا في كتبهم وظاهر بعضهم المخالفة « 2 » .
6 -
المقاصّة :
تقدّم أنّ الشارع أذن في إثبات اليد على مال من عليه الحقّ مع جحده له أو امتناعه عن أدائه أو تسويفه ومماطلته ، بل مع فلسه أيضاً « 3 » .
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 180 - 181 . مصباح الفقاهة 3 : 85 .
( 2 ) الشرائع 3 : 228 . المسالك 3 : 371 - 373 . مجمع الفائدة 11 : 309 - 311 .
( 3 ) الدروس 1 : 241 . تكملة العروة 3 : 208 . تحرير الوسيلة 2 : 393 ، م 1 .