بالآخرين أو كان إسرافاً وتبذيراً أو مستلزماً لتلف الحيوان أو المال إذا بقي تحت يده ، أو غير ذلك من موجبات عدم المشروعية التكليفية ، فإنّه يحرم عندئذٍ تكليفاً ، لكن لا يثبت الضمان وضعاً .
سابعاً - ما يجب إثبات اليد عليه
: يجب إثبات اليد على جملة أمور :
منها :
1 - العاجز عن الدفع عن نفسه
: يجب إثبات اليد على كلّ عاجز لا يقدر على الدفع عن نفسه مثل الطفل الصغير والمجنون ونحوهما حسبة ؛ لوجوب حفظ نفس محترم النفس وصيانتها عن التلف عند كونها في معرض التلف ، وهذه الحالات من مصاديقها عرفاً ، ولأنّه تعاون على البرّ .
قال الشيخ الطوسي : « أخذ الملقوط واجب ، وهو فرض على الكفاية مثل الصلاة على الجنازة ودفن الموتى ؛ لقوله تعالى :
« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
« 1 » وأخذه من البرّ ، وتركه من الإثم ، وقوله تعالى :
« وَافْعَلُوا الْخَيْرَ »
« 2 » وأخذه من الخير ، ولأنّه في معنى المضطر ؛ لأنّه احتاج الحضانة والكسوة والطعام ، وإطعام المضطرّ واجب بلا خلاف » « 3 » .
وقال العلّامة الحلّي : « الالتقاط : وهو واجب على الكفاية ؛ لاشتماله على صيانة النفس عن الهلاك ، وفي تركه إتلاف النفس المحترمة ، وقد قال اللَّه تعالى
« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
« 4 » ولأنّ فيه إحياء النفس فكان واجباً كإطعام المضطرّ وإنجائه من الغرق ، وقد قال اللَّه تعالى : «
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً »
« 5 » وقال اللَّه تعالى :
«
وَافْعَلُوا الْخَيْرَ »
. . . وليس أخذ اللقيط واجباً على الأعيان بالإجماع وأصالة البراءة ولئلّا يتضادّ الأحكام ، ولأنّ الغرض الحفظ والتربية ، وذلك يحصل بأيّ واحد اتّفق ، بل هو من فروض الكفايات إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، ولو تركه
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) الحجّ : 77 .
( 3 ) المبسوط 3 : 336 .
( 4 ) المائدة : 2 .
( 5 ) المائدة : 32 .