لكن بعض الفقهاء ذكر بأنّ المال إذا كان في معرض التلف وعرف مالكه فقد يجب التقاطه صيانةً للمال المحترم من التلف .
قال الشيخ الطوسي : « لا يخلو واجد اللقطة من أحد أمرين : إمّا أن يكون أميناً أو غير أمين .
فإن كان أميناً في الناس من قال : إذا كان أميناً . . . في مفازة أو في خراب أو في عمران لكنّ الناس ليسوا امناء فإنّه واجب عليه أخذها ؛ لأنّه إن ترك تلف على صاحبه ، ويكون هذا فرضاً على الكفاية مثل صلاة الجنازة .
وفيهم من قال : المسألة على قولين :
أحدهما : يجب عليه أخذها ، والآخر :
ليس بواجب ، بل يستحبّ ذلك ، وهو الأقوى ؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة ، ولا دليل على وجوب أخذها . وقد روى أصحابنا كراهيّة أخذها مطلقاً » « 1 » .
وقال الشهيد الثاني : « ولو تحقّق التلف لم يكره [ / أخذ الضالّة ] ، بل قد يجب كفايةً إذا عرف مالكها ، وإلّا أبيح خاصّة » « 2 » .
وقال السيّد الطباطبائي : « واستثنوا من ذلك [ / حرمة أو كراهة ] الأخذ مع تحقّق
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 321 .
( 2 ) الروضة 7 : 83 .