الإتلاف ، ولأنّ الصغير لا يستطيع دفع المهلكات عن نفسه ، وعروضها أكثريّ فمن ثَمّ رجّح السبب » « 1 » .
كما أنّه خالف بعض الفقهاء في نفي ضمان منفعة الحرّ بإثبات اليد عليه وحبسه عن العمل إذا كان كسوباً فحكم بضمانها في هذه الصورة .
قال السيّد اليزدي في تفويت منفعة الحرّ : « إنّا لا نسلّم أنّ منافعه [ / الأجير ] لا تضمن إلّا بالاستيفاء ، بل تضمن بالتفويت أيضاً إذا صدق ذلك ، كما إذا حبسه وكان كسوباً فإنّه يصدق في العرف أنّه فوّت عليه كذا مقداراً » « 2 » .
وخالفه آخرون ، قال السيد الخوئي معلّقاً على عبارة السيّد اليزدي : « وهذا الجواب كما ترى لا يمكن المساعدة عليه بوجهٍ ؛ لقصور أدلّة الضمان عن الشمول للمقام ، فإنّ سببه إمّا وضع اليد على مال الغير عدواناً أو إتلافه بمقتضى أنّ ( من أتلف مال الغير فهو له ضامن ) الذي هو عبارة متصيّدة من الأخبار وإن لم يرد بهذا اللفظ ، مضافاً إلى السيرة العمليّة القائمة على أنّ إتلاف المال موجب للضمان .
ومن الواضح عدم انطباق شيء من ذلك على عمل الحرّ ؛ إذ لا يصدق عليه وضع اليد كما هو واضح ، ولا الإتلاف ؛ لأنّه متفرّع على أن يكون له مال موجود ليرد الإتلاف عليه ، ولا وجود له حسب الفرض .
نعم ، يصدق التفويت باعتبار أنّ الحابس بحبسه سدّ على الكسوب باب تحصيل المنفعة ، فهو بمنعه عن الاكتساب فوّت المال عليه ، إلّا أنّ التفويت شيء والإتلاف شيء آخر . . . » « 3 » .
وأمّا إثبات اليد والتسلّط على منافع الحرّ بنحو الاستيفاء لعمله أو أمره به فهو يوجب الضمان على ما هو مقرّر في محلّه « 4 » . ( انظر : إجارة )
4 -
ما يتعلّق بالغير ممّا لا ماليّة له شرعاً :
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 27 - 28 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 39 - 40 ، م 3 .
( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 172 - 173 .
( 4 ) التذكرة 2 : 382 ( حجرية ) . مجمع الفائدة 10 : 513 . جواهر الكلام 37 : 38 . بلغة الفقيه 1 : 110 . تحرير الوسيلة 2 : 153 ، م 5 .