فإن أدخله وجب عليه أن يخلّيه حسب ما قدّمناه ، فإن لم يفعل ومات كان عليه الفداء ، فإن لم يكن الصيد معه حاضراً ، بل يكون في منزله لم يكن عليه شيء » « 1 » .
وقال أيضاً : « صيد الحرم مضمون بلا خلاف بين الفقهاء إلّا داود فإنّه قال :
لا يضمن . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط . . . [ و ] المحلّ إذا صاد صيداً في الحلّ وأدخله الحرم ممنوع من قتله ، وإذا قتله لزمه الجزاء . . . دليلنا : إجماع الفرقة المحقّة وطريقة الاحتياط » « 2 » .
وقال المحقّق الحلّي : « يحرم من الصيد على المحلّ في الحرم ما يحرم على المحرم في الحلّ ، فمن قتل صيداً في الحرم كان عليه فداؤه . . . ومن دخل بصيد إلى الحرم وجب عليه إرساله ، ولو أخرجه فتلف كان عليه ضمانه سواء كان التلف بسببه أو بغيره » « 3 » .
وقال العلّامة : « من ملك صيداً في الحلّ وأدخله الحرم وجب عليه إرساله وزال ملكه عنه ، ولو تلف في يده أو أتلفه كان عليه ضمانه . . . لأنّ الحرم سبب محرِّم للصيد ويوجب ضمانه فيحرم استدامة إمساكه كالإحرام » « 4 » .
وقال المحقّق النجفي : « ومن دخل بصيد حيّ إلى الحرم وجب عليه إرساله إجماعاً بقسميه ونصوصاً ، بل لو أخرجه من الحرم فتلف كان عليه ضمانه سواء كان التلف بسببه أو بغيره ، بل مات حتف أنفه ، بلا خلاف أجده فيه ؛ لكون يده عادية نحو يد الغصب » « 5 » .
وقال السيّد الخوئي : « إذا أدخل الصيد في الحرم يجب على من أدخله إطلاقه وإرساله ؛ لأنّ الحرم مأمن له ، فإن أرسله فمات فليس على الذي أدخله أو صاده شيء ، وإن مات عنده قبل الإرسال ولو لآفة سماويّة يكون ضامناً . . .
ثمّ إنّ هذا الحكم لا يختصّ بالمحرم ، بل لو أدخل المحلُّ الصيد في الحرم ولو كان طيراً أهليّاً يجب عليه إرساله وإطلاقه ؛ لأنّ الحرم مأمن » « 6 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 224 ، 228 .
( 2 ) الخلاف 2 : 406 - 407 ، م 277 ، 279 .
( 3 ) الشرائع 1 : 291 ، 292 .
( 4 ) التذكرة 7 : 285 - 286 .
( 5 ) جواهر الكلام 20 : 306 .
( 6 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 52 .