وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدواناً ، فلا يكفي رفع يد المالك من دون إثبات يد الغاصب ، فلو منعه من القعود على بساطه أو من إمساك دابّته المرسلة فاتّفق التلف فلا ضمان » « 1 » .
وقال السيّد الخوئي : « الغصب ، وهو حرام عقلًا وشرعاً ويتحقّق بالاستيلاء على مال الغير ظلماً وإن كان عقاراً ، ويضمن تمامه بالاستقلال . . . ويضمن المنفعة إذا كانت مستوفاة ، وكذا إذا فاتت تحت يده » « 2 » .
وقد وقع من الفقهاء بحوث مفصّلة في الغصب تأتي في محلّها .
( انظر : غصب )
2 -
الضالّة القادرة على البقاء :
يجوز أخذ الحيوان الضالّ إذا كان في معرض التلف نتيجة الضلال والضياع كما إذا كان في أرض لا ماء فيها ولا كلاء ولم يكن الحيوان قادراً على البقاء ، وسيأتي مزيد إشارة إلى ذلك .
وأمّا الحيوان الضالّ القادر على البقاء المملوك لمالك محترم فإنّه يحرم أخذه وإثبات اليد عليه ، سواء كانت قدرته حاصلة بالخلقة كالبعير أو بسبب وجوده في أرض ذات ماء وكلاء كالبقر والغنم الضالّة إذا وجدت في العمران ، فإن أخذه وتلف كان ضامناً ، وهذا في الحقيقة من تطبيقات ما تقدّم في رقم ( 1 ) من حرمة إثبات اليد على مال الغير بدون رضاه فيكون غصباً .
قال الشيخ الطوسي : « إن وجد شاة في برّيّة فليأخذها وهو ضامن لقيمتها .
ويترك البعير إذا وجده في المفازة ، فإنّه يصبر على المشي والجوع .
فإن وجد بعيراً قد خلّاه صاحبه من جُهد وكان في كلاء وماء لم يجز له أخذه .
فإن وجده في غير كلاء ولا ماء كان له أخذه ، ولم يكن لأحد بعد ذلك منازعته .
وكذلك إن وجد دابّة فالحكم فيها مثل الحكم في البعير سواء » « 3 » .
وقال العلّامة الحلّي : « يجوز لكلّ بالغ
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 105 .
( 2 ) المنهاج 2 : 146 .
( 3 ) النهاية : 322 .