9 -
مال الكافر الحربي :
صرّح بعض الفقهاء بجواز إثبات اليد على مال الكافر الحربي غير المستأمن أو المعاهد وأخذه ، ويملكه الآخذ بالأخذ أو بعد ضمّ قصد التملّك إليه .
قال الشهيد الثاني : « مال الحربي فيء للمسلمين في الأصل ، فمن أخذ منه شيئاً من غير قتال فهو له .
وقد يعرض له التحريم بالهدنة والأمان ولو من بعض المسلمين . . . فمن أخذ منه حينئذٍ لم يملكه ، بل يجب ردّه عليهم » « 1 » .
وقال المحقّق الأصفهاني في حكم مال الكافر الحربي : « يجوز أخذه منه وتملّكه بغير عوض بدون إذنه » « 2 » .
2 - إثبات اليد غير المشروع وضعاً وتكليفاً
: ذكر الفقهاء لما لا يجوز إثبات اليد عليه وضعاً وتكليفاً عدداً من الموارد ، منها :
1 -
مال الغير بدون رضاه :
يحرم - عقلًا وشرعاً - إثبات اليد على مال الغير بدون إذنه ورضاه ويُعدُّ المثبت يده غاصباً ، ولو تلف ضمن .
قال ابن سعيد : « الغصب : إثبات يد التعدّي على مال الغير ، ويجب ردّ المغصوب مضيّقاً مع بقائه بنمائه المتّصل والمنفصل ، فإن تلف ردّ مثله ، فإن لم يكن له مثل فقيمته » « 3 » .
وقال العلّامة الحلّي : « الغصب : هو الاستيلاء على مال الغير بغير حقٍّ ، وهو محرّم بالنصّ والإجماع . . .
وقد أجمع العقلاء كافّة على تحريم الغصب .
[ و ] لا يكفي في [ تحقّق ] الغصب رفع يد المالك ، بل لا بدّ من إثبات يد الغاصب » « 4 » .
وقال الشهيد الأوّل : « الغصب ، وتحريمه عقلي وإجماعي وكتابي وسنّي . . .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 230 .
( 2 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 198 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 346 .
( 4 ) التحرير 4 : 519 ، 520 .