الإجماع - باليد ، فإنّه بعد ما وجب عليه الإرسال وبعد الحكم بخروج الصيد عن ملكه يكون وضع اليد على الصيد حراماً ، فتكون يده يداً عدوانيّة كاليد الغاصبة ، فإذا تلف قبل الإرسال ولو بحتف أنفه يكون ضامناً » . ثمّ ناقشه ببعض المناقشات « 1 » .
( انظر : حج )
3 - إثبات اليد المشروع تكليفاً مع الضمان وضعاً
: قد يشرع إثبات اليد تكليفاً فيجوز أو يجب أو يستحب أو يكره ، ثمّ إذا تلف كان مضموناً على من أثبت يده عليه ، ولم نعثر له على مورد في كلمات الفقهاء سوى المأذون بالضمان ، وهو على قسمين :
أ -
المأذون من قبل المالك على وجه الضمان :
وهو ما أقدم فيه المالك على الإذن للغير في إثبات اليد عليه بشرط ضمان التلف الواقع عليه سواء كان المضمون فيه هو العين كالعارية والإجارة المضمونتين بناءً على صحّتهما - كما هو المشهور ؛ لعدم منافاة إباحة الانتفاع أو المنفعة في العارية أو تمليك المنفعة بعوض في الإجارة مع الضمان لتغاير المحلّ ؛ إذ محلّ الضمان العين لا المنفعة أو الانتفاع - أو كان المضمون المنفعة كالإباحة بالضمان أو الأعمّ من العين والمنفعة كالإذن بالإتلاف المضمون ، فإنّ التلف لو حصل والمال تحت يده يكون ضامناً في الجميع رغم إذن المالك له بإثبات يده على محلّ الإذن ، لا بسبب قاعدة الإتلاف بل بقاعدة اليد .
قال ابن إدريس : « ما يتسلّم عن طريق السوم فإنّه مضمون على الآخذ له ، أو على أنّه بيع صحيح فكان فاسداً ، أو عارية بشرط الضمان ، أو بلا شرط ، وتكون العارية فضّة أو ذهباً » « 2 » .
وقال الميرزا النائيني : « لا إشكال في صحّة الإباحة المعوّضة بتقدير الضمان بالمثل أو القيمة على تقدير التلف ، وهي العبارة عن الإباحة المضمونة بالمثل أو القيمة » « 3 » .
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 53 - 54 .
( 2 ) السرائر 2 : 491 .
( 3 ) المكاسب والبيع 1 : 217 .