ولا فرق في وجوب التكفير عن قتل المسلم بين كونه ذكراً أو أنثى حرّاً أو عبداً حتى الصبي والمجنون ، كما لا فرق في قاتله بين كونه والده أو سيِّده أو غيرهما على المشهور .
قال المحقق الحلّي : « تجب كفّارة الجمع بقتل العمد والمرتّبة بقتل الخطأ . . .
وتجب بقتل المسلم ذكراً كان أو أنثى حرّاً أو عبداً ، وكذا تجب بقتل الصبيّ والمجنون وعلى المولى بقتل عبده ، ولا تجب بقتل الكافر ذمّياً كان أو معاهداً ، استناداً إلى البراءة الأصلية » « 1 » .
وهناك بحث بين الفقهاء في جزئيات الحكم وفروعه يذكر في محلّه .
( انظر : كفّارة )
2 -
قتل هوامّ الجسد حال الإحرام ، كالقمل والبرغوث والصئبان فانّه حرام عند مشهور الفقهاء وأوجب بعضهم فيه الفدية .
قال العلّامة الحلّي : « لا يجوز للمحرم قتل القمل والصئبان والبراغيث وغير ذلك من هوام الجسد . . . [ و ] لو قتل قملة فعل حراماً ووجب عليه فدية كف من طعام . . .
لأنّه فعل إزهاق نفس محرّمة فكان عليه صدقة كالصيد » « 2 » .
وقال السيد العاملي : « وهذا الحكم - أعني تحريم قتل هوام الجسد من القمل والبراغيث والصئبان على المحرم سواء كان على الثوب أو الجسد - هو المشهور بين الأصحاب . ونقل عن الشيخ في المبسوط وابن حمزة أنّهما جوّزا قتل ذلك على البدن » « 3 » .
وقال السيد الخوئي : « أمّا القمل فلا خلاف في حرمة قتله ، ويدل عليه عدّة من النصوص . . . وأمّا البقّ والبرغوث وأمثالهما فذهب جمع إلى جواز قتلهما ، وذهب آخرون إلى التحريم . . . وهل يجب التكفير عنه أم لا ؟
في صحيحة معاوية بن عمّار ومعتبرة أبي الجارود أنّه لا شيء عليه ولا فداء لها .
ولكن ورد في عدّة روايات معتبرة التكفير عن القاء القملة بكفٍّ من الطعام ،
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 287 .
( 2 ) التذكرة 7 : 362 - 363 .
( 3 ) المدارك 7 : 343 .