للمال :
منها : إتلاف المالك المال المغصوب منه في يد الغاصب فقد حكم الفقهاء ببراءة الغاصب من الضمان « 1 » وتحقّق قبض المال من قبل مالكه .
ومنها : إتلاف المستأجر للعين المستأجرة فإنّه بمنزلة القبض « 2 » وهذا هو المشهور « 3 » .
وقد خالف في ذلك السيد الإمام الخميني وجعله - كالتلف - موجباً لانفساخ الإجارة ورجوع المستأجر إلى الموجر في مال الإجارة ، ويضمن في صورة الإتلاف قيمة العين أو مثلها للمؤجر « 4 » . كما أنّ السيد الحكيم استشكل في ذلك ، واحتمل البطلان « 5 » .
ومنها : إتلاف الزوجة الصداق المعيّن قبل قبضه فانّه يكون بمنزلة القبض أيضاً « 6 » .
ومنها : إتلاف المالك لما أعاره أو أودعه أو رهنه عند الغير فانّه يكون بمنزلة القبض واسترداد ماله .
( انظر : قبض ، استرداد )
الأثر الخامس - تحقق الردّ
: ذكر الشيخ الأنصاري أنّ ردّ العقد الفضولي يتحقّق من المالك بكلّ فعل يُخرج المتعاقد عليه عن قابليته للإجازة « 7 » ، ومن ذلك إتلافه حقيقة أو حكماً .
وأنكر بعض من جاء بعده من الفقهاء عليه ذلك ، فإنّ فوات محلّ الإجازة وإن صار مانعاً من صحة الإجازة لعدم ترتّب أثر عليها حينئذٍ ، لكنّه لا يعدُّ ردّاً منه . إلّا إذا كان ظاهراً في قصد الردّ بذلك فالإتلاف لا يكون بنفسه رداً للعقد الفضولي ، وإنّما قد يكون كاشفاً عنه إذا كان ظاهر حال المتلِف أنّه يقصد به الردّ « 8 » .
( انظر : ردّ ، عقد فضولي )
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 114 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 50 ، م 13 .
( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 117 ، م 26 .
( 4 ) العروة الوثقى 5 : 50 .
( 5 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 118 ، م 26 .
( 6 ) جامع المقاصد 13 : 351 . جواهر الكلام 31 : 39 .
( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 477 - 480 .
( 8 ) منية الطالب 1 : 285 . مصباح الفقاهة 4 : 324 .