جعلتُه تابعاً له « 1 » .
وليس لدى الفقهاء اصطلاح خاصّ بلفظ الاتباع ، وانّما استعملوه - في الغالب - بالمعنى الثاني عند أهل اللغة . وربّما أعملوا فيه بعض العنايات فاستعملوه بمعانٍ أخرى ترتبط بالمعنى الأصلي كاستعماله لإفادة الترتيب أو الموالاة .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - الموالاة
: وهي اتباع الفعل المركب بعضه ببعض من دون تخلّل فصل طويل يؤدّي إلى عدم صدق عنوانه عليه عرفاً ، أو زوال ما اعتبر الشارع بقاءه فيه بسبب طول الفصل كبلل العضو السابق الذي اعتبر الشارع بقاءه في الوضوء .
والفرق بين هذا المصطلح والاتباع أنّ الموالاة مفهوم لوحظ فيه التتابع وعدم تخلّل الفصل الطويل بين الأفعال ، وأمّا الاتباع فلم يلحظ فيه سوى إلحاق الشيء بشيء آخر سواء مع تخلّل الفصل أو بدونه .
2 - الترتيب
: وهو اتباع الفعل الذي من حقّه التأخير الفعل المتقدّم ، والفرق بينه وبين الاتباع أنّ الاتباع لم يلحظ في مفهومه التقديم والتأخير ، بخلاف الترتيب فإن التقديم والتأخير ملحوظان في مفهومه « 2 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: قد يحكم في الفقه باتّباع شيء بشيء في موارد عديدة نشير إلى أهمّها :
1 - الولد يتبع بأشرف أبويه في الدين والحرية والطهارة « 3 » .
( انظر : تبعيّة )
2 - ما يثبت في ذمّة العبد بفعله من معاملة بدون إذن سيِّده أو إتلاف أو غيره ، وما يقرُّ به من مال أو جناية أو غير ذلك فإنّه يتبع به بعد عتقه « 4 » .
( انظر : عتق )
3 - الحيوان المتولّد من حيوانين
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 72 . الصحاح 3 : 1190 . القاموس المحيط 3 : 14 .
( 2 ) انظر : الروض 1 : 114 .
( 3 ) الرياض 4 : 681 . جواهر الكلام 21 : 136 . انظر : جامع المدارك 6 : 295 .
( 4 ) انظر : القواعد 3 : 56 . التذكرة 13 : 339 - 340 . الروضة 4 : 46 ، 5 : 144 . الرياض 8 : 13 .