الحيوانات التي تقصد ظهورها بالحمل والركوب ، ومنها الاتُن « 1 » .
ولمّا كانت القاعدة عند قُدامى فقهائنا أنّ لبن الحيوان تابع للحمه في الكراهة والحرمة ، فقد أفتوا بجواز شرب لبن الأتان على كراهيّة « 2 » ، كما أفتوا بجواز بيعه أيضاً « 3 » .
لكن جملة من فقهائنا أنكروا القاعدة المذكورة لعدم الدليل عليها ، فلذلك أفتوا بكراهة لحم الاتُن وإباحة لبنها « 4 » ، خصوصاً بعد ورود عدد من الروايات في ذلك ، فمن ذلك حسنة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شرب ألبان الاتُن ؟ فقال : « اشربها » « 5 » .
ورواية أبي مريم الأنصاريّ عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن شرب ألبان الاتُن ؟ فقال : « لا بأس بها » « 6 » .
( انظر : أطعمة وأشربة )
2 - عدم جريان التصرية في الأتان
: التصرية في الحيوان هي الامتناع عن حلب ما في ضرع الأنثى لتبدو غزيرة اللبن ، وهي عيب في الحيوان يوجب الخيار « 7 » .
واستثنى الفقهاء من ذلك الأمة والأتان والفرس « 8 » . ولعلّ دليلهم في ذلك : أنّ ألبانها لا تقصد عند البيع ، فقلّته لا تُعدُّ عيباً ، فلا يثبت الخيار .
نعم ، لو اشتراها بشرط كثرة اللبن فتبيّن العدم جاز الفسخ ؛ لخيار تخلف الشرط لا العيب « 9 » .
( انظر : تصرية )
3 - الطيرة من الأتان العضباء
: قد تعارف من الناس التطيُّر من بعض الأشياء في السفر .
وقد ورد في بعض الروايات تحديدها
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 255 . اللمعة : 238 .
( 2 ) المختصر النافع : 255 . اللمعة : 238 .
( 3 ) الخلاف 3 : 188 ، م 314 . الارشاد 2 : 111 . الدروس 3 : 168 .
( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 215 . كشف اللثام 9 : 289 . جواهر الكلام 36 : 394 .
( 5 ) الوسائل 25 : 116 ، ب 60 من الأطعمة المباحة ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 25 : 116 ، ب 60 من الأطعمة المباحة ، ح 4 .
( 7 ) المهذّب 1 : 391 . الجامع للشرائع : 267 . الدروس 3 : 276 - 277 .
( 8 ) الخلاف 3 : 106 ، م 172 . الشرائع 2 : 37 . القواعد 2 : 76 - 77 . المسالك 3 : 294 .
( 9 ) القواعد 2 : 77 . جامع المقاصد 4 : 349 .