5 - التخيير :
وهو بمعنى ترك الأمر إلى اختيار المكلّف ومشيئته ، فإذا كان بين الفعل وتركه كان بمعنى الإباحة والجواز ، وجعله السيّد الشهيد الصدر ممّا يترتّب على الإباحة كما تقدّم في تعريفه للإباحة .
وإذا كان بين فعلين كان أمراً تخييريّاً سواء كان الفعلان واجبين أو مستحبّين ، فإطلاق التخيير أوسع وأعمّ من الإباحة .
6 - الإذن :
وهو الرضا المبرز من قبل صاحب الحقّ قبل العمل فيما يرجع إليه ، ويترتّب عليه ارتفاع الحظر عن العمل ، ولذلك قال الحلبي : « إذن المالك بالقول أو ما يقوم مقامه من العالم بالقصد وجه مبيح للتصرّف » ( « 1 » ) . والإجازة أعمّ من ذلك حيث قد تتحقّق بعد العمل كما في إجازة بيع الفضولي .
7 - براءة الذمّة :
وهي بمعنى عدم اشتغال ذمّة المكلّف بالتكليف أو بالمسئولية واستحقاق العقوبة أو بالمال والحقّ ، وهو في باب التكاليف بمعنى الإباحة وعدم التكليف ، وفي باب الأموال والحقوق بمعنى عدم الدَّين والحقّ عليه .
وقد ذهب بعض الاصوليّين إلى التفريق بين براءة الذمّة والإباحة حيث جعل البراءة نافية للتكليف والإباحة مثبتة لجواز الإقدام ( « 2 » ) .
8 - البذل :
وهو إعطاء المال سواء كان بنحو التمليك أو إباحة التصرّف ( « 3 » ) .
9 - التسبيل :
وهو إباحة التصرّف في المال للآخرين ( « 4 » ) في سبيل اللَّه أو في سبيل الخير .
ثالثاً - من له حقّ الإباحة :
الأوّل - الشارع المقدّس :
1 - الأصل أنّ حقّ الإباحة للشارع وحده ؛ لأنّه المالك والخالق للإنسان فيكون له الأمر تكويناً وتشريعاً تكليفاً ووضعاً .
نعم ، الإباحة العقليّة تقدّم أنّها بحكم العقل ، ولكن تقدّم أيضاً أنّها ليست حكماً مجعولًا ، وإنّما إدراك عقلي للحسن والقبح ، وسيأتي أنّ هذا الإدراك قد يكون
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 322 .
( 2 ) الحاشية على كفاية الأصول ( البروجردي ) 1 : 531 .
( 3 ) انظر : ذخيرة المعاد : 560 .
( 4 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( طهارة ) 5 : 525 .