وأمّا الإباحة الحقّية أو المالكية فهي توجب الإباحة التكليفية بل والعقلية من ناحية حرمة التصرّف في مال الغير فحسب لا سائر النواحي ، فقد يكون المباح المالكي ممنوعاً شرعاً أو عقلًا لجهة أخرى ، كما إذا كان التصرّف مضرّاً بالمتصرّف بدرجة محرّمة شرعاً .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الجواز :
وقد جعله بعضهم مرادفاً للإباحة في معناه التكليفي والوضعي . فقد قال المحقّق السبزواري - بعد تعرّضه لبعض الأخبار المصرّح فيه بالجواز - :
« المراد من الجواز فيه الإباحة لا المعنى الشامل للكراهة ، وإطلاقه عليه شائع مشهور حتى يمكن القول بكونه على سبيل الحقيقة » ( « 1 » ) .
لكنّ الظاهر أنّ الجواز لا يطلق بمعنى الإباحة بالمعنى الأخصّ أي تساوي الفعل والترك إلّا مع القرينة ، فإنّ ظاهره الترخيص وعدم الحظر الذي هو الإباحة بالمعنى الأعمّ ، حتى قيل : كلّ مكروه جائز .
وللجواز معنى آخر ، وهو حقّ الفسخ والرجوع في المعاملات في قبال اللزوم وعدم صحّة الرجوع فيها ، كالهبة إلى غير ذي رحم أو البيع الذي جعل فيه حقّ الفسخ . وبهذا اللحاظ قسّموا المعاملات إلى لازمة وجائزة .
2 - الرخصة :
وهي في قبال العزيمة والفرض ، أي ما يجوز تركه . ويطلق الترخيص بمعنى الجواز أيضاً . وقد تقدّم تصريح السيّد الشهيد الصدر قدس سره بذلك .
3 - الحلّية :
وهي في قبال الحرمة والممنوعية كالجواز .
وقد يطلق الحلّ بمعنى الصحّة والمشروعية كما في حلّية البيع ، كما أنّه قد يطلق التحليل في باب الإماء على أمر إنشائي يترتّب عليه حلّية الأمة ( « 2 » ) .
4 - الصحّة :
وهي بمعنى الموافقة والمطابقة مع المقرّر الشرعي التكليفي أو الوضعي كما تقدّم ، وهو أحد معاني الإباحة .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 269 .
( 2 ) انظر : الروضة البهيّة 5 : 334 . كشف اللثام 2 : 67 ( حجري ) .