وقد ذكر ذلك أغلب من تعرّض لآيات الأحكام من العامّة والخاصّة ( « 1 » ) ، حتّى أنّ هذا الرقم دخل في عناوين بعض كتب آيات الأحكام وأساميها ، كما في كتاب فخر الدين ابن المتوّج البحراني [ ت / أواخر القرن الثامن الهجري ] ، فقد سمّى كتابه « النهاية في تفسير خمسمائة آية » ( « 2 » ) ، وكتاب جمال الدين ابن المتوّج [ ت / 820 ه . ق ] ، فقد سمّى كتابه « منهاج الهداية في تفسير خمسمائة آية » ( « 3 » ) .
ولعلّ مرادهم من هذا العدد التقريب - كما في الفصول ( « 4 » ) - لا التحقيق ، فقد صرّح بعضهم كالفاضل المقداد بأنّها بعد حذف المكرّر منها في الأحكام الشرعية لا تبلغ هذا العدد ( « 5 » ) .
وقال آخرون : إنّها في حدود الثلاثمائة آية أو تزيد عليها بقليل ( « 6 » ) .
وذكر بعض أنّها باعتبار العنوان ثلاثمائة وثمانية وأربعون آية ، وباعتبار المعنون أربعمائة وسبعة وستّون آية ( « 7 » ) .
ونقل السيوطي عن بعض أنّها مائة وخمسون ( « 8 » ) .
ثمّ إنّ هذه الاحصائيّات - مع حساب المكرّر أو بدونه - مبنيّة على عدّ ما هو المتعارف من آيات الأحكام ، وأمّا إذا أخذنا بنظر الاعتبار كلّ آية تصلح أن يستنبط منها حكم شرعي ، أو إذا أدخلنا كلّ آية تتعرّض إلى بيان الأحكام ، فسيزداد العدد إلى أكثر من ذلك .
وتتأكّد هذه الحقيقة من خلال مراجعة الروايات والأحاديث الفقهيّة التي تضمّنت الاستناد إلى آيات الكتاب ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال : كنز العرفان 1 : 5 . مبادئ الوصول ( العلّامة ) : 242 . المستصفى ( الغزالي ) 2 : 35 .
( 2 ) طبقات مفسّري الشيعة ( بالفارسية ) 2 : 294 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) الفصول : 404 .
( 5 ) كنز العرفان 1 : 5 .
( 6 ) طبقات مفسّري الشيعة ( بالفارسية ) 2 : 293 .
( 7 ) الجمان الحسان في أحكام القرآن : 2 .
( 8 ) الاتقان في علوم القرآن 4 : 40 .
( 9 ) وقد أعددنا فهرسة بالآيات التي تعرّضت لها الروايات الفقهيّة ، وقد تجاوزت الثمانمائة آية ، وألحقنا ذلك في آخر هذا المجلّد ، فليلاحظ الملحق [ 1 ] .