قطعيّات فقه الشيعة أو ضرورياته » ( « 1 » ) والسيّد اليزدي ( « 2 » ) والسيد الحكيم ( « 3 » ) والسيّد الإمام الخميني ( « 4 » ) والسيد الخوئي ( « 5 » ) .
أنحاء الضمان :
والواقع أنّ هناك ثلاثة أنحاء من الضمان ذكر فقهاؤنا نحوين منها :
النحو الأوّل : نقل المال من ذمّة المضمون عنه ( المدين ) إلى ذمّة الضامن ،
وهذا هو الضمان المصطلح لدى فقهائنا في مقابل الضمان المصطلح لدى فقهاء العامّة الذي هو عبارة عن ضمّ ذمّة الضامن إلى ذمّة المضمون عنه .
وتترتب على هذا النحو من الضمان - أي النقل من ذمّة إلى أخرى - براءة ذمّة المضمون عنه ، أي إنّ الضمان يسبّب انتقال المال فعلًا من ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، فتبرأ ذمّة المدين فعلًا بنفس الضمان وقبل أن يؤدّي الضامن شيئاً إلى الدائن ، فلا يحق للدائن أن يطالب المدين بشيء .
النحو الثاني : التعهّد بالمال الثابت في ذمّة المضمون عنه
[ / المدين ] أي جعل المال في عهدة الضامن وجعل الضامن مسئولًا عنه .
وهذا النحو من الضمان لا يوجب انتقال المال من ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، ولا تترتب عليه براءة ذمّة المدين بنفس الضمان ، كما أنّه ليس ضمّاً لذمّة الضامن إلى ذمّة المضمون عنه ، بل هو - إن صحّ التعبير - ضمّ لعهدة الضامن إلى ذمّة المدين ، وأثره أنّه يجب على الضامن تحصيل الدين للدائن إمّا بوفاء المدين أو بوفاء المتعهّد [ / الضامن ] نفسه .
وهذا النحو من الضمان أشار إليه السيّد اليزدي في بعض كلماته ( « 6 » ) ، وتعرّض له
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 26 : 127 - 128 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 764 - 765 ، م 3 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 13 : 276 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 23 ، م 3 .
( 5 ) مباني العروة الوثقى ( المساقاة والضمان والحوالة ) : 127 .
( 6 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 761 - 762 .