قبله » ( « 1 » ) . وصرّح بذلك غيرهم من الفقهاء أيضاً .
وإذا اجتمع كفلاء عديدون على شخص واحد عرضاً كما إذا تكفّل ثلاثة أشخاص إحضار المدين للدائن في عرض واحد لا طولياً فأبرأ الدائن المدين سقطت الكفالات جميعاً ؛ لارتفاع موضوعها ، وأمّا إذا أبرأ الدائن أحد الكفلاء لم تسقط الكفالات الأخرى ؛ لكونها عرضية كل منها متفرع على بقاء الدين ، والمفروض عدم سقوطه ، وإنّما الساقط بالإبراء احدى الكفالات ، فلا وجه لسقوط الباقي ، فلصاحب الحق مطالبة الباقين باحضار من عليه الحق .
وهذا واضح أيضاً .
قال الشيخ الطوسي : « إذا تكفّل ثلاثة أنفس ببدن رجل صحت الكفالة ، وإذا أبرأ أحدهم لا يبرأ الآخران » ( « 2 » ) .
3 - الإبراء في مورد الضمان :
فيما إذا ضمن شخص للدائن ماله على المدين وأبرأ الدائنُ الضامنَ فإنّ هذا الإبراء يسري إلى المدين أيضاً ، أمّا إذا أبرأ المدين فإنّه لا يسري إلى الضامن ، بل تبقى ذمّة الضامن مشغولةً للدائن بالدين .
وقد صرّح بذلك الشيخ الطوسي ( « 3 » ) وقال المحقق الحلّي : « على قول مشهور لنا » ( « 4 » ) والعلّامة الحلّي ( « 5 » ) وتبعه ولده فخر المحققين ( « 6 » ) وصرّح به أيضاً ابن فهد ( « 7 » ) والمحقق الكركي ( « 8 » ) وكذا الشهيد الثاني قائلًا : « لم نقف عليه [ أي على مخالف منّا في المسألة ] » ( « 9 » ) والمقدّس الأردبيلي ( « 10 » ) والمحدّث البحراني قائلًا : « والحكم المذكور اتّفاقي بين أصحابنا » ( « 11 » ) والسيّد علي الطباطبائي ( « 12 » ) والمحقّق النجفي قائلًا : « إنّه مجمع عليه بيننا . . . من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 26 : 206 .
( 2 ) المبسوط 2 : 340 .
( 3 ) المبسوط 2 : 329 .
( 4 ) الشرائع 2 : 108 .
( 5 ) القواعد 2 : 158 - 159 .
( 6 ) الايضاح 2 : 86 .
( 7 ) المهذب البارع 2 : 522 .
( 8 ) جامع المقاصد 5 : 328 .
( 9 ) المسالك 4 : 183 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 289 .
( 11 ) الحدائق 21 : 16 .
( 12 ) الرياض 5 : 406 .