تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وقال الفيومي : « البدأة أي الابتداء . . . وكان ذلك في ابتداء الأمر أي في أوّله . . . وبدأ الشيء : حدث ، وأبدأته : أحدثته » ( « 1 » ) . وقال الراغب : « يقال : بدأت بكذا وأبدأت وابتدأت : أي قدّمت . والبدء والابتداء : تقديم الشيء على غيره ضرباً من التقديم » ( « 2 » ) . والمستفاد من كلمات أهل اللغة : أنّ الابتداء ؛ إمّا بمعنى فعل الشيء أوّلًا ، سواء كان مع قطع النظر عن غيره أي إحداثه ، أو بلحاظ غيره أي تقديمه على غيره ، أو سبق الغير به والتقدّم عليه . وإمّا بمعنى أوّل الشيء وبدايته . واستعمله الفقهاء في هذه المعاني اللغويّة نفسها .

ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

قد مرّ أنّ للفظ الابتداء إطلاقات مختلفة لاختلاف زاوية النظر ؛ لذا سنشير إلى بعض هذه الموارد إجمالًا ونحيل بيان حكمها إلى محلّها :

1 - الابتداء بمعنى إحداث الشيء :

1 - جواز تقليد المجتهد الميّت ابتداء وعدمه . ( انظر : تقليد ) 2 - إنّ التخيير في تقليد المتساويين أو الأخذ بأحد الخبرين المتعارضين في كونه ابتدائياً أو استمرارياً فيه قولان . ( انظر : تقليد ، تعارض ) 3 - وظيفة المرأة المبتدأة للحيض إذا رأت الدم . ( انظر : حيض ) 4 - كراهة عمل الأكمام للأكفان المبتدأة . ( انظر : كفن ) 5 - كراهة النوافل المبتدأة ، وأوقاتها . ( انظر : نافلة )

2 - الابتداء بمعنى تقديم الفعل أو الشيء على غيره :

1 - يستحبّ الابتداء بقول بسم اللَّه الرحمن الرحيم عند الشروع ببعض الأفعال ، كالأكل والجماع ودخول الخلاء ، وقد اشتهر عن النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « كلُّ أمر ذي بال لم يذكر باسم اللَّه
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 40 . ( 2 ) المفردات : 113 .