بعدُ غَزْوهم فأخذوها فيما غنموا منهم ؟
فقال [ عليه السلام ] : إن كانت في الغنائم وأقام البيّنة أنّ المشركين أغاروا عليهم فأخذوها منه ردّت عليه ، وإن كانت اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها بعدُ ردّت عليه برمّتها وأعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه ، قيل له : فإن لم يصبها حتى تفرّق الناس وقسّموا جميع الغنائم فأصابها بعدُ ؟ قال : يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البيّنة ، ويرجع الذي هي في يده على أمير الجيش بالثمن » » ( « 1 » ) .
وقال في التهذيب معلّقاً على الأحاديث المذكورة : « الذي افتي به ما تضمّنه الخبران الأوّلان من أنّه يُردّ على المسلم ماله إذا قامت له البيّنة ما لم يقسّم ، ومتى قسّم لم يجب ردّه عليه إلّا بالثمن ، لكن يعطى قيمته من بيت المال ، وإنّما كان كذلك لئلّا يؤدّي إلى نقض القسمة ، فأمّا أن لا يردّ عليه ولا قيمته فلا يجوز بحال ؛ لأنّ بغصب الكافر له لم يملكه حتى يصحّ أن يكون فيئاً . ويجوز أيضاً أن نقول : يردّ عليه على كلّ حال ، ويرجع المشتري على الإمام بثمن ذلك » ( « 2 » ) ، وتفصيل البحث موكول إلى بحث الغنيمة .
ب - وجوب نفقة الآبق على مولاه :
لا خلاف في أنّ نفقة المملوك على مولاه ، قال المحقّق النجفي : « لا خلاف في أنّه تجب النفقة على ما يملكه الإنسان من رقيق وبهيمة وإن كان لكلٍّ منهما أحكام تخصّه ، أمّا العبد والأمة فنفقتهما على مولاهما إجماعاً بقسميه ونصوصاً » وبعد أن ذكر جملة من تلك النصوص كتاباً وسنّة قال : « إلى غير ذلك من النصوص المعمول عليها بين الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه ، بل نفاه بعضهم من علماء الإسلام فضلًا عن علماء الايمان ، من غير فرق في المملوك بين الصغير والكبير والصحيح والأعمى والمدبّر وامّ الولد والمنتفع به والمرهون والمستأجر والكسوب وغيرهم ، رفع السيّد عنه وخلّى بينه وبين نفسه أو لا » ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 5 - 6 ، ذيل الحديث 10 وح 11 وذيله .
( 2 ) التهذيب 6 : 160 ، ذيل الحديث 290 .
( 3 ) جواهر الكلام 31 : 389 - 390 .