قال السيّد الطباطبائي اليزدي في حاشيته على المكاسب - في بحث المعاطاة - : « وإجمال الأقسام المتصوّرة أنّه : إمّا أن تكون المقابلة بين المالين على وجه الملكية .
وإمّا أن تكون المقابلة على وجه الإباحة ، فتكون من الإباحة المعوّضة بمعنى جعل المباح في مقابل المباح .
وإمّا أن تكون المقابلة بين الفعلين على وجه التمليك بأن يكون تمليك بإزاء تمليك .
وإمّا أن يكون بينهما على وجه الإباحة بأن يكون الإباحة في مقابلة الإباحة .
وإمّا أن يكون أحد المتقابلين مالًا والآخر فعلًا كأن يملّكه العين بعوض تمليكه العين الأخرى أو إباحتها .
ثمّ مع كون العوض في الطرف الآخر فعلًا سواء كان إباحة أو تمليكاً قد يكون ذلك بعنوان العوضية والمقابلة ، وقد يكون بعنوان الاشتراط نظير الهبة المعوّضة » ( « 1 » ) .
وقسّم بعض الفقهاء الإباحة بعوض إلى أربعة أقسام :
1 - أن تجعل الإباحة عوضاً في المعاملة بأن يبيحه كتابه بإزاء أن يملّكه العوض .
2 - أن تكون الإباحة مشروطة بالتمليك بأن يبيح ماله لزيد على أن يملّكه العوض ، أي يشترط عليه ذلك .
3 - أن تكون الإباحة معلّقة على التمليك بأن يبيح ماله إذا ملّكه العوض .
4 - أن يكون التمليك عنواناً للموضوع بأن يقول : أبحت مالي لمن يملّكني العوض ( « 2 » ) .
ولا يخفى أنّ القسمين الأخيرين يرجعان روحاً ولبّاً إلى معنى واحد ؛ فإنّ الأوّل وإن كان قيداً للحكم والالتزام بالإباحة مع تحقّق فعل التمليك والثاني قيداً للموضوع ووصفاً للمباح له ، لكن قيود الموضوع قيود للحكم أيضاً ، فتكون الإباحة معلّقة لا محالة على تمليك العوض ، فالفرق بينهما في الصياغة .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 77 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 2 : 190 .