تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
في ذلك » ( « 1 » ) . نعم ، قد يستفاد من دليل الإباحة الشرعية ولو باطلاق لفظي أو مقامي المجّانية والاستحقاق ، كما في إباحة الأكل من بيوت الأقارب ، فلا يكون فيها ضمان . 4 - صحّة التصرّفات القانونية وعدمها : ليس من آثار الإباحة الشرعية صحّة التصرّفات القانونية في الشيء المباح كالبيع والإجارة ، وإنّما هذا منوط بمقدار الإباحة الشرعية ، فإذا كانت مجرّد إباحة التصرّفات والانتفاعات الخارجيّة بالمباح - كما في إباحة الأكل من بيوت الأقارب - فهذا لا يستلزم صحّة التصرّفات الوضعية ، وإن كانت إباحة شرعية مطلقة - كما قيل بذلك في المعاطاة - صحّت التصرّفات الاعتبارية الوضعية أيضاً ، فلا بدّ من ملاحظة مصدر الإباحة الشرعية وما يقتضيه دليلها . 5 - مطالبة الغاصب : ذكر الفقهاء بأنّ الإباحة الشرعية تجعل للمباح له سلطنة على التصرّف بالمباح ، فلو غصبه غاصب فإنّ للمباح له حقّ المطالبة به ؛ لأنّها من شؤون تلك السلطنة ، والغصب تضييق لدائرتها . وللتفصيل راجع مصطلح ( إباحة ) .

خامساً - انتهاء الإباحة الشرعيّة :

1 - تنتهي الإباحة الشرعية بزوال العنوان الموجب لها ، كما لو اجتاز المارّ وخرج من البستان فهنا لا يصحّ أن يحمل معه شيئاً من الثمار . 2 - كما انّ الإباحة الشرعية لا معنى لافتراض كونها لازمة وجائزة لكونها حكماً شرعياً توقيفياً يتبع دليله ، فلو كان دليلها ظاهراً في زوالها برجوع المالك أو كراهته أو غير ذلك ارتفعت وإلّا كانت باقية ، فهي غير منوطة بالمالك ، بل تابعة لدليلها الشرعي ودائرة مدار الحدود المقرّرة لها . 3 - وأيضاً قد يكون الموت سبباً لانتهاء الإباحة الشرعيّة كما في المعاطاة ، وتعود العين إلى ورثة المالك ؛ لقصور دليل الإباحة بالنسبة لغير المتعاطيين . وللتفصيل راجع ( معاطاة ) .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 152 .