تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
لا يعتدّ به ، مع انّه لا يكون كلياً وإحرازه في كل معاملة غير ممكن . فحينئذٍ يمكن أن يقال : إنّ المالك بعقده صار سبباً لحصول الملكية وتحقق موضوع الإباحة الشرعية . . . فبهذا المعنى يمكن أن يقال : إنّ الإباحة مالكية ، أي انّ سبب تحققها المالك مع قطع النظر عن الإجماع في المعاطاة ، وكذا شرعية لأنّ الشارع أباح تصرّف كل شخص في ملكه . فالمعاطاة سبب للملكية العقلائية والإباحة تابعة لها ، والشارع لم يكن في وسعه التصرف في الملكية العقلائية ، وإنّما له عدم اعتبار الملكية أو التعبّد بعدم ترتيب آثار الملكية العقلائية ، وما ثبت بالإجماع هو الأوّل فقط ، بل الظاهر من الإجماع - فرضاً - على جواز جميع التصرفات وإباحته مع عدم الملكية شرعاً هو التصرّف من جهة دون سائر الجهات ، فالإباحة شرعية ومالكية بمعنى ، وليس بشيء منهما بمعنى آخر » ( « 1 » ) . وحقيقة الأمر أنّ تفسير الإباحة الحاصلة بالمعاطاة صار موضعاً للنقاش واختلاف الرأي وتعدّد مذاهب الفقهاء مما لا يحتمله المقام ، مع أنّ هذا ليس محلّ ذكره ، بل محلّ ذكره بحث المعاطاة ، وإنّما تعرضنا له لبيان أقسام الإباحة . هذا ، وقد وقع البحث لدى الفقهاء في صحّة نسبة القول بإفادة المعاطاة الإباحة إلى المشهور ، كما وقع البحث في قيام دليل على ثبوت الإباحة الشرعية بهذا المعنى في المعاطاة وعدمه ، وفي الشرائط المعتبرة في المعاطاة بناءً على إفادتها للإباحة الشرعية إلى غير ذلك من البحوث المرتبطة بالعقود أو البيع وجريانها في المعاطاة بناءً على إفادتها للإباحة الشرعية ، وتفصيل ذلك يراجع فيه مصطلح ( معاطاة ) .

رابعاً - الآثار المترتّبة على الإباحة الشرعية بالمعنى الأخصّ :

1 - ارتفاع الحرمة والإثم : لا شك في أنّ الإباحة من قبل الشارع والإذن في التصرّف في مال الغير يرفع موضوع حرمة التصرّف فيه . كما في المعاطاة ؛ بناء على
هامش
( 1 ) البيع ( الخميني ) 1 : 187 .