« يستثنى من هذه الأصول الأربعة ومن سائر ما حرّم ما يدعو الاضطرار إليه ؛ لتوقف سدّ الرمق وحفظ النفس عليه ، فيختصّ التحريم بالمختار . وأمّا المضطر فيجوز له - بل يجب - الأكل والشرب من كلّ محرّم بلا خلاف إلّا في الخمر والطين ، كما يأتي ؛ للإجماع » ( « 1 » ) .
( انظر : أطعمة وأشربة )
10 - إباحة أخذ الوالد من مال ولده الكبير من دون إذنه ، كما صرّح بذلك بعض الفقهاء استناداً إلى ظاهر بعض الأخبار ، خلافاً للمشهور استناداً إلى الأدلّة العامّة وبعض الروايات الخاصّة .
وأمّا تصرّفات الأب في مال ولده لمصلحة ولده إذا كان قاصراً لصغرٍ أو جنون مثلًا فهي جائزة من باب الولاية والرعاية للابن حينئذٍ كسائر الأولياء .
( انظر : أب ، ولاية )
11 - التصرّف في الأنهار الكبار ، قال السيّد اليزدي : « يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنوات أو منشقّة من شطّ وإن لم يعلم رضا المالكين » ، وعلّق عليه السيّد الخوئي قائلًا : « وأمّا المياه الكبيرة المملوكة للغير فقد أفتى الماتن قدس سره بجواز التوضؤ والشرب من الأنهار الكبيرة وإن لم يعلم برضا ملّاكها وهذا هو المشهور بين الأصحاب قدس سرهم ، بل قد ذهب بعضهم إلى جواز التصرّف فيها حتى مع منع المالك عن تصرّف الغير في مياهه وكذلك التصرّف في الأراضي الوسيعة بالتوضؤ فيها أو الجلوس والنوم عليها ، وتبعهم الماتن في بعض أقسام الأراضي كالأراضي المتّسعة جدّاً .
والكلام في مدرك ذلك ، والعمدة فيه هي السيرة القطعية المستمرة » ( « 2 » ) .
( انظر : طهارة - وضوء )
12 - المعاطاة بناء على مشهور القدماء .
قال السيد الخوئي : « مدرك القول بالإباحة - سواء أكانت الإباحة مطلقة أم كانت خاصّة - إنّما هو الإجماع ، وعليه فالمراد من الإباحة المزبورة هي الإباحة الشرعية ، لا الإباحة المالكية » ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 15 : 19 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 382 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 2 : 92 .