بمثابة الجنس أو النوع بالنسبة لما تحتها ممّا هو أخصّ من العناوين ، مثل : ( إجارة ) و ( بيع ) بالقياس إلى ( عقد ) فكلّ من هذه العناوين يعتبر أصلياً ؛ لأنّ الاشتراك في الأحكام والقواعد العامّة ، لا في بعض المسائل الخاصّة ، بخلاف ( استقبال ) بالقياس إلى ( صلاة ) كما تقدّم بيانه .
وأكثر العناوين التأليفية تتشكّل من طائفة العناوين المنتزعة ( نحو : إباحة - إتلاف ) .
4 - عناوين الدلالة :
قد تكون للمبحث الواحد عدّة عناوين ذات معنى واحد وتختلف في اللفظ حسب ، أو تشترك في المادة وتختلف في الهيئة ، أو تختلف في المعنى ، إلّا أنّ البحث عنها متّحد لا متعدّد ، وهذه تحال كاملًا إلى ما لها من عنوان أصلي دون أي بيان لها .
والملاك في تعيين ما هو الأصل هو اعتماد بعض المرجّحات ، منها اشتهاره لدى الفقهاء وكثرة استعماله في كتبهم ، ومنها أنّ المصدر أرجح من سائر المشتقات ، ومنها أنّ المفرد أولى من المثنى والجمع . فعنوان ( مهر ) مثلًا أكثر استعمالًا وشهرة من ( صداق ) ، فيجعل الأوّل أصلياً ، ويحال الثاني إليه .
ومن الواضح أنّ هذا القسم في الواقع ليس في عرض الأقسام الثلاثة الأولى ، بل يكون في طولها ؛ لأنّ العنوان المحال عليه قد يكون أصلياً وقد يكون فرعياً .
وهذا القسم يشمل ما يلي :
1 - المرادف نحو : ( القراض / المضاربة ) .
2 - المشتق نحو : ( الامام / الإمامة ) .
3 - الموازي نحو : ( اتّحاد الأفق / تعدّد الأفق ) .
4 - بل ربّما يكون بينهما عموم وخصوص مطلقاً ، نحو : ( ابن الزنى / ولد الزنى ) .
وليس منها ما يلي :
1 - اختلاف اللفظين للإبدال أو الإعلال ، نحو : ائتزار / اتّزار / ايتزار .
فهنا لدينا مدخل واحد ، لا ثلاثة حتى يحال أحدها على الآخر .