تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

3 - العناوين التأليفية :

وهي العناوين التي تشترك مع غيرها في بعض مسائلها الخاصّة ومن حيثية واحدة ، أي يكون بينها عموم وخصوص من وجه ، مثل : ( استقبال الصلاة ) ، فإنّه يرتبط مع الصلاة باعتباره شرطاً فيها ، من ناحية تحديد الفروع المرتبطة به كافّة ، لكن دون استيعاب للأقوال والاتجاهات الفقهية ومن دون بيان للأدلّة والمناقشات ، بل يحال ذلك إلى محالّه الأصلية ، ويفترق عن الصلاة في شرطيته في الذباحة والدفن وغير ذلك ، وهذا يُبحث بحثاً مستقصى . فهو في الحقيقة عبارة عن برزخ بين العناوين الأصلية والعناوين الفرعية ، ولذا يكون التعامل معه بطريقة ملفّقة بين البحث التفصيلي والإحالة إلى المظانّ . والحكمة في إفرادها عن العناوين الفرعية هو أنّ الإحالة التامّة لا تشبع غرض المراجع في الإحاطة بامتدادات الموضوع وتشعّباته ، وفي كثير من الأحيان تبرز الحاجة لإعطاء فكرة كلّية حول ذلك العنوان ومجرّد إحالة الفروع إلى مظانّها لا يكفي في تكوين مثل هذه الرؤية الشاملة ، كما أنّ الإحالة التامّة قد لا تصحّ ؛ لعدم دخول الفروع الأخرى في العنوان الأصلي ممّا يجعل البحث عنها هناك بحثاً استطرادياً . لذا فمستوى البحث في هذا القسم يتطلّب استيعاب الفروع افقياً قدر الإمكان ، لا الاستيعاب على مستوى الأدلّة والأقوال ، وفي تفصيلات كلّ فرع يرجع في الأغلب إلى غيره من العناوين الأصلية ، ويفصّل في بعض الفروع شيئاً ما ، فالإحاطة بهذا الحدّ .

ملحوظتان :

الملحوظة الأولى : لا يعدّ من هذا القسم المصطلحات التي تشترك مع غيرها في بعض المسائل ولكن مع اختلاف في حيثية البحث ، مثل : قصاص وغصب ؛ فإنّ حيثيّة البحث في كلّ من هذه العناوين تختلف عن الآخر ، فحيثية البحث في القصاص هي تحقّق العدوان والجناية على النفس عمداً ، وحيثيّة البحث في الغصب هي العدوان على المال ؛ ولذا عدّ كلّ منها عنواناً أصلياً بنفسه . الملحوظة الثانية : كما أنّه ليس من ذلك العناوين التي تشترك في القواعد العامّة ، أو التي تكون