تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
هداية المسترشدين في شرح معالم الدين [ ت / 1248 ه‍ ] والشيخ محمّد حسن النجفي صاحب جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام [ ت / 1266 ه‍ ] . ويمكن القول بأنّ فروع الشجرة المباركة لفقهاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام في هذين القرنين - الثاني عشر والثالث عشر - ترجع بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى الوحيد البهبهاني قدس سره ، ولذلك يطلق عليه لقب ( أستاذ الكلّ ) أو ( الأستاذ الأكبر ) وهو لقب يختص به الوحيد البهبهاني قدس سره . ولقد حمل بحق هذا الفقيه الأوحد لواء الدعوة إلى المنهج الأصولي في الاجتهاد وواجه الأخباريين في النجف وبهبهان وكربلاء من خلال تأليفاته ودروسه ومحاوراته التي كان يجريها مع العلماء الأخباريين ، وقد حلّ في بهبهان ثلاثين سنة ، وكانت هذه المدينة تضمّ يومئذ جمعاً من فقهاء البحرين الأخباريين ، فتحوّلت الحوزة العلمية في عهده في هذه المدينة إلى الاتجاه الأصولي ، ثمّ انتقل إلى كربلاء والتي كانت هي الأخرى بسبب وجود المحدّث البحراني [ ت / 1186 ه‍ ] حوزة أخبارية ، فحوّلها الوحيد البهبهاني إلى أصولية ، وبقي فيها إلى آخر عمره ووفاه الأجل فيها . وكان مجلس درسه في كربلاء عامراً بكبار الفقهاء ، وقد تحوّل إليه فضلاء تلاميذ الشيخ البحراني الذي كان زعيم الحوزة وأستاذها قبل قدوم الوحيد إلى كربلاء ، فاستطاع أن يستقطب الحوزات العلمية كلّها ويربّي أجيالًا من الفقهاء الفطاحل من بعده ، وكان همّه الأوّل خلال هذه الفترة تكريس الاتجاه الأصولي السليم ونقض ونقد الاتجاه الاخباري وإعادة الانسجام والاعتدال إلى فقه أهل البيت عليهم السلام . كما خلّف الوحيد البهبهاني من بعده كتباً قيّمة من آثاره وأفكاره في الأصول والفقه والحديث والرجال وغير ذلك ، فقد ذكر تلميذه الشيخ أبو علي الحائري [ ت / 1216 ه‍ ] في منتهى المقال : « انّ تآليف الأستاذ تقرب من ستين كتاباً » « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : منتهى المقال 6 : 180 .