والذي يحصل فيه الماء ونحوه للاستعمال ، لا مطلق المحل .
تبدّل هيئة ما ولغ فيه الكلب :
لا يخفى أنّه بناءً على القول بأنّ حكم التعفير مختصٌّ بالظرف أو الإناء ولا يعمّ غير الظروف يقع الكلام فيما يلي :
أ - لو تفرّقت أجزاء الاناء بعد الولوغ فخرج عن عنوان الآنية فهل يجري فيه حكم الولوغ ؟
ذهب الشيخ جعفر الكبير إلى جريان حكم الولوغ هنا « 1 » ؛ فإنّ هذا الشيء كان إناء حين ولوغ الكلب فيه ، فتشمله صحيحة البقباق ، فلا يطهر إلّا بالتعفير والغسل بالماء .
إلّا أنّ السيد الگلپايگاني حكم بالتعفير احتياطاً « 2 » .
ولعلّ عدم الجزم بالحكم في جريان حكم الولوغ من جهة التشكيك في شمول صحيحة البقباق لهذه الأجزاء ؛ لعدم صدق الانائية عليها فعلًا وإن كانت إناءً سابقاً ، فالموضوع قد تبدل فعلًا ، فتجري عليها أحكام النجاسات غير المنصوصة من عدم لزوم التعفير .
ب - لو اجتمعت أجزاء الاناء بعد الولوغ فدخل في عنوان الآنية فهل يجري فيه حكم الولوغ ؟
ذهب الشيخ جعفر الكبير إلى عدم جريان حكم الولوغ هنا « 3 » ؛ لأنّه حين الولوغ لم يكن إناءً ، فلا يشمله النصّ .
وأمّا السيد الگلپايگاني فقد احتاط هنا بالتعفير أيضاً « 4 » .
ويظهر وجه الحكم المذكور ممّا أشرنا إليه في صورة العكس ؛ فانّه إذا استظهر دوران الحكم مدار صدق الإنائية فالاطلاق تام هنا أيضاً .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 380 .
( 2 ) مجمع المسائل 1 : 36 ، رقم ( 77 ) .
وفرض المسألة هو إذا ولغ الكلب في لوح نحاس ثمّ صنع من النحاس ظرفاً ، فهل انّ التعفير لازم أم لا ؟ وكذا صورة العكس . والظاهر : انّ هذا الفرض لا يختلف عمّا نحن فيه .
( 3 ) كشف الغطاء 2 : 380 .
( 4 ) مجمع المسائل 1 : 36 ، رقم ( 77 ) .