الاستضاءة به في أصحّ الوجهين » « 1 » .
ولا يخفى أنّ وضع المضيء في الآنية خصوصاً المعدَّة لذلك استعمال لها .
ولعلّ مقصوده أنّ الاستضاءة ليست استعمالًا للآنية ، فلا تكون محرّمة ؛ لأنّها غير وضع المضيء في الآنية الذي هو الاستعمال .
د - استعمالها للتزيين ونحوه :
تعرّض الفقهاء إلى حكم استعمال آنية الذهب والفضّة في التزيين ونحوه « 2 » .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 527 .
( 2 ) قال العلّامة في نهاية الإحكام ( 1 : 297 ) : « وهل يحرم اتّخاذ الأواني منهما [ / الذهب والفضّة ] لغير الاستعمال كتزيين المجالس وغيره ؟ الوجه ذلك » .
وقال في التذكرة ( 2 : 231 ) : « لا يجوز اتّخاذ أواني الذهب والفضّة لتزيين المجالس ؛ لأنّ الخيلاء فيه أكثر ، وللشافعي فيه وجهان » .
وقال في القواعد ( 1 : 196 ) : « وهل يحرم اتّخاذها لغير الاستعمال كتزيين المجالس ؟ فيه نظر ، أقربه التحريم » .
وقال الشهيد الأوّل ( الذكرى 1 : 146 ) : « ولتزيين المجالس أولى بالتحريم ؛ لعظم الخيلاء به وكسر قلوب الفقراء . وفي المساجد والمشاهد نظر ؛ لفحوى النهي ، وشعار التعظيم » .
وقال المحقق الأردبيلي ( مجمع الفائدة والبرهان 1 : 363 - 364 ) : « ولا [ / دليل على حرمة ] تزيين المجالس والبيوت وغير ذلك ؛ لعدم ثبوت ما يصلح دليلًا عليه مع الأصل ، ومثل « مَنْ حرّمَ زينةَ اللَّهِ » [ الأعراف : 32 ] وحصر المحرّمات في بعض الآيات [ الأنعام : 145 ] وعدم دخوله فيها . وعلى تقدير ثبوت التحريم لا ينبغي الفرق بين المشاهد وغيرها بعدم التحريم فيها بدليل التعظيم وميل قلوب الناس إليها ؛ لأنّ مثله لا يصلح لتخصيص الدليل لو كان موجوداً ، ولعلّ عدم المنع من المتقدّمين على تقدير القدرة [ الندرة ] ؛ لعدم تحريم غير الاستعمال » .
وقال السيد العاملي ( المدارك 2 : 380 ) : « والمشهور بين الأصحاب تحريم اتّخاذ أواني الذهب والفضّة لغير الاستعمال أيضاً . . . واستقرب العلّامة في المختلف الجواز استضعافاً لأدلّة المنع . وهو حسن إلّا أنّ المنع أولى ؛ لأنّ اتّخاذ ذلك وإن كان جائزاً بالأصل فربما يصير محرّماً بالعرض ، لما فيه من إرادة العلوّ في الأرض وطلب الرئاسة المهلكة » .
وقال بحر العلوم ( الدرة النجفية : 59 ) :والاقتنا والحبس للتزيينِ * فهي متاع عادمي اليقينِوبعد أن ذكر جواز التعويذ والحرز عطف على ذلك القناديل في المساجد ، فقال :كذا القناديل شعار المشهدِ * ونحوه من فضّة أو عسجدِوقال الشيخ جعفر الكبير ( كشف الغطاء 2 : 394 ) : « ولا يجوز إبقاؤها لزينة ولا لغيرها . . . » .
وقال المحقق النجفي ( نجاة العباد : 67 ) : ]
« بل الأصحّ حرمة اقتنائها أيضاً ، بل وتزيين المشاهد والمساجد وغيرها من الأماكن المشرّفة المعظّمة بها » .
وقال المحقق الهمداني ( مصباح الفقيه 8 : 357 ) : « بل وكذا [ / لا يحرم ] التزيين بها ؛ فانّه لا يعدّ استعمالًا لها عرفاً ، ولو قيل بأنّ التزيين أيضاً نحو من استعمالها . قلنا : كلمات المجمعين منصرفة عن هذا النحو من الاستعمال ؛ نعم لا ينبغي التأمّل في كراهته . . . » .
وقال السيد اليزدي ( العروة الوثقى 1 : 156 ، م 4 ) : « يحرم . . . حتى وضعها على الرفوف للتزيين ، بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرّفة بها » . وخالفه المعلّقون على العروة .
وقال السيد الإمام الخميني ( تحرير الوسيلة 1 : 120 ، م 2 ) : « ويدخل في استعمالها المحرّم على الأحوط وضعها على الرفوف للتزيين ، وإن كان عدم الحرمة لا يخلو من قرب ، والأحوط الأولى ترك تزيين المساجد والمشاهد بها أيضاً » .
وقال السيد الگلپايگاني ( هداية العباد 1 : 123 ، م 624 ) : « يدخل في استعمالها المحرّم على الأحوط وضعها على الرفوف للتزيين ، بل وتزيين المساجد والمشاهد بها » .