فقد تقدّم أنّه ينتقل عندئذٍ إلى البدل وهو التيمم ، فيسقط الطهور بالماء .
قال السيد اليزدي : « إذا اضطرّ إلى استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب وغيرهما جاز ، وكذا في غيرهما من الاستعمالات . نعم ، لا يجوز التوضّؤ والاغتسال منهما ، بل ينتقل إلى التيمّم » « 1 » .
وعلّق السيد الإمام الخميني - على قوله : نعم لا يجوز . . . - : « إلّا إذا اضطرّ اليهما ، بل لو اضطرّ إلى الغمس في الماء أو غسل وجهه ويديه منهما يجوز نية الغسل والوضوء ، بل يجب مع الانحصار » « 2 » .
ثمّ إنّه إذا دار الأمر في حال الضرورة بين استعمالهما أو استعمال محرّم آخر قدّم ما كان أخفّ محذوراً وحرمةً أو احتمل ذلك فيه ، من قبيل :
دوران الأمر بين استعمال آنية الذهب والفضّة وبين المغصوب قدّمهما « 3 » ؛ لأهمية حقوق الناس « 4 » .
دوران الأمر بين استعمال الفضّة وبين الذهب احتمل تقديم الأوّل « 5 » .
دوران الأمر بينهما وبين جلد الميتة احتمل تقديم الثاني « 6 » .
8 - عموم الحرمة للرجال والنساء :
إنّ الحكم بحرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضّة عام للنساء والرجال ؛ وذلك لإطلاق الأدلّة الناهية . كما صرّح به بعض الفقهاء ، وهو الظاهر بل المقطوع به في كلام من أطلق الحرمة .
ولا يقاس ذلك بالحلي الذهبية أو لبس الحرير ؛ فانّه قياس مع الفارق ، إذ أنّ دليل الحرمة فيهما خاص بالرجال وفي الآنية مطلق « 7 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 162 - 163 ، م 19 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 163 ، م 19 ، التعليقة رقم ( 2 ) .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 163 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 346 - 347 .
( 5 ) كشف الغطاء 2 : 394 .
( 6 ) كشف الغطاء 2 : 394 .
( 7 ) قال ابن إدريس ( السرائر 3 : 123 ) : « ولا يجوز الأكل والشرب للرجال والنساء جميعاً في أواني الذهب والفضّة » .
وقال يحيى بن سعيد الحلّي ( الجامع للشرائع : 391 ) : « ولا يحلّ استعمال أواني الذهب والفضّة ]