تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وأمّا النسيان فحيث انّه رافع للتكليف عند المشهور فهو كالاكراه والاضطرار يرفع الحرمة ، فيحكم بالصحة فيها في تمام الصور ؛ لارتفاع منشأ البطلان والفساد عندئذٍ .

6 - استعمالات اخر لآنية الذهب والفضّة :

أ - استعمالها بيتاً للتعويذ :

قال العلّامة الطباطبائي « 1 » :
وجاز في الفضّة ما كان وعا * لمثل تعويذ وحرز ودعا فقد أتى فيه صحيح من خبر * عاضده حرز الجواد المعتبر
وقال المحقق النجفي : « لا بأس بما يصنع من الفضّة بيتاً للتعويذ من غير فرق بين حرز الجواد عليه السلام وغيره في الأصحّ . وفي التعدية إلى الذهب قوّة ، إلّا أنّ الأحوط خلافه » « 2 » . وقال المحقق الهمداني : « بخلاف وعاء الحروز والتعويذات والرقى ونحوها فإنّها لا تعدّ آنية في العرف » « 3 » . وقال السيد اليزدي : « نعم لا بأس بما يصنع بيتاً للتعويذ إذا كان من الفضّة بل الذهب أيضاً » « 4 » . وقال السيد الحكيم : « لا بأس بما يصنع بيتاً للتعويذ من الذهب والفضّة كحرز الجواد عليه السلام وغيره » « 5 » . ولا كلام عند الفقهاء في الجواز حتى من المشهور القائلين بحرمة مطلق الاستعمال . واستدلّوا عليه تارة بعدم صدق الآنية على ذلك فيكون خارجاً موضوعاً ، وأخرى بما ورد في جملة من الروايات من التصريح بالجواز كصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ؟ فقال : « نعم ، إذا كان في جلد أو فضّة أو قصبة حديد » « 6 » ، وخبر حرز الجواد عليه السلام عن أبي نصر الهمداني
هامش
( 1 ) الدرّة النجفية : 60 . ( 2 ) نجاة العباد : 67 . ( 3 ) مصباح الفقيه 8 : 363 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 158 ، م 10 . ( 5 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 177 ، م 45 . ( 6 ) الوسائل 3 : 511 ، ب 67 من النجاسات ، ح 2 .