تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وقد اختلفت كلمات فقهائنا في هذه المسألة حسب اختلاف أنظارهم فيما هو المحرّم من الاستعمال واختلاف مبانيهم في إمكان الأمر الترتّبي وعدمه - وهو بحث أصولي « 1 » .

تأريخ المسألة :

وفيما يلي نتابع كلمات الأصحاب في المسألة لمعرفة التطوّرات الحاصلة للموقف الفقهي : 1 - إنّ كلمات الأصحاب من زمان الشيخ الطوسي إلى زمان المحقق الحلّي تصرّح بصحة الطهارة من آنية الذهب والفضّة « 2 » . 2 - وقد تابع العلّامة من سبقه في أكثر كتبه إلّا أنّه يستفاد من منتهى المطلب التفصيل بين صورة الانحصار فحكم بالبطلان فيها ، وبين عدم الانحصار فحكم بالصحّة فيها « 3 » .
هامش
( 1 ) الترتّب : هو كون الأمر بالمهم من الأمرين المتزاحمين مترتّباً ومشروطاً بترك الأهم . ( 2 ) قال الشيخ الطوسي ( المبسوط 1 : 13 ) - بعد بيان حرمة مطلق الاستعمال - : « وإن توضّأ منها أو اغتسل كان وضوؤه صحيحاً » . وقال ابن البرّاج في المهذّب ( 1 : 28 ) : « فإن تطهّر المكلّف منها . . . كانت طهارته صحيحة » . وقال في جواهر الفقه ( 10 ، م 12 ) : « مسألة : إذا تطهّر لوضوء أو غسل بماء مطهّر من آنية ذهب أو فضّة ، هل تكون الطهارة صحيحة أو لا ؟ الجواب : طهارته صحيحة وإن كان محظوراً عليه استعمال هذه الآنية ؛ لأنّ النهي عامّ في استعمالها في أكل وشرب وطيب وغير ذلك ، فكما لا يتعدّى النهي في استعمالها إلى المأكول والمشروب ، فكذلك لا يتعدّى إلى الطهارة » . وقال المحقق الحلّي ( المعتبر 1 : 456 ) : « لو تطهّر من آنية الذهب والفضّة لم يبطل وضوؤه ولا غسله خلافاً لبعض الحنابلة ، قال : لأنّه استعمال في العبادة ، فيحرم كالصلاة في الدار المغصوبة » . ( 3 ) قال العلّامة في القواعد ( 1 : 198 ) : « لو تطهّر من آنية الذهب أو الفضّة أو المغصوبة أو جعلها مصبّاً لماء الطهارة صحّت طهارته وإن فعل محرّماً ، بخلاف الطهارة في الدار المغصوبة » . وبيّن الفاضل الأصبهاني ( كشف اللثام 1 : 494 ) : أنّ المراد التطهّر منها بالاغتراف أو الصبّ منها في اليد ثمّ التطهر بما في اليد ، لا بوضع الأعضاء فيها للطهارة أو الصبّ منها على أعضاء الطهارة . وقد نبّه عليه المحقق الكركي ( جامع المقاصد 1 : 192 ) . بل ونبه عليه الشهيد الأول أيضاً . ( انظر : الذكرى 1 : 148 ) . وقال في التذكرة ( 2 : 227 - 228 ) : « لو توضأ أو اغتسل من آنية الذهب والفضّة فعل محرّماً وصحّت طهارته - وبه قال الشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي ؛ لأنّ الطهارة تحصل باجراء ]
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 351 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي